تستعد المفوضية الأوروبية لقبول رسوم جمركية جديدة تخطط الإدارة الأمريكية لفرضها قريبًا، تتعلق بملف العمالة القسرية، بشرط ألا تتجاوز نسبة 15% المتفق عليها في اتفاق تيرنبيري التجاري الموقّع بين الجانبين في يوليو 2025.
أعلن البيت الأبيض في يونيو الماضي عن عزمه فرض رسوم إضافية على شركائه التجاريين حول العالم، بحجة عدم بذل جهود كافية للحد من تجارة السلع المنتجة عبر العمالة القسرية، وهو ما يؤثر على المصالح التجارية الأمريكية، وفقًا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية. ينتهي النظام الجمركي الأمريكي الحالي يوم الجمعة، وأشار الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إلى أن تطبيق الرسوم الجديدة بات وشيكًا، مع توقعه بتحرك قريب في هذا الملف.
تحديد الرسوم الأمريكية بنسبة 15%
يراقب المسؤولون الأوروبيون مستوى الرسوم الجديدة عن كثب، حيث ينص اتفاق تيرنبيري الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين على تحديد الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الأوروبية بنسبة 15% كحد أقصى.
أكد مسؤول أوروبي رفيع أنهم لا يشاركون الاستنتاجات الأمريكية بشأن العمالة القسرية، وقد أوضحوا ذلك لنظرائهم الأمريكيين، لكن الهدف الأساسي هو ضمان احترام الاتفاق وتوفير الاستقرار لشركاتهم.
فرضت إدارة ترامب في فبراير الماضي رسومًا بنسبة 10% على الشركاء التجاريين حول العالم، بعد أن أعلنت المحكمة العليا الأمريكية عدم دستورية رسوم عام 2025، مما وضع الاتحاد الأوروبي أمام متوسط رسوم يقترب من سقف 15%.
تجدر الإشارة إلى أن الأساس القانوني الحالي للنظام الجمركي الأمريكي لا يسمح باستمراره أكثر من 150 يومًا حتى 24 يوليو، ما لم يوافق الكونجرس على تمديده، وهو أمر مستبعد قبل انتخابات التجديد النصفي.
في سياق متصل، فتحت وزارة التجارة الأمريكية تحقيقًا بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974 بشأن العمالة القسرية في سلاسل التوريد العالمية، ومن المتوقع أن تصدر نتائجه في الأيام المقبلة.
تتمسك المفوضية الأوروبية بموقفها الرافض لربط الرسوم الجمركية بملف العمالة، معتبرة أن لديها تشريعات صارمة في هذا المجال، لكنها ترى أن الخيار الأفضل حاليًا هو ضمان احترام اتفاق تيرنبيري وتفادي تصعيد تجاري قد يكلف الطرفين غاليًا.

