وافق مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، على مشروع قانون السياسة الدفاعية بقيمة 1.15 تريليون دولار، وسط تصويت شبه حزبي بعد رفض الديمقراطيين دعمه في ظل الحرب مع إيران ومحاولات الرئيس الجمهوري دونالد ترامب فرض قيود جديدة على التصويت في البلاد.
قانون تفويض الدفاع الوطني، وهو جزء أساسي من خطة الرئيس لإنفاق 1.5 تريليون دولار على الجيش في السنة المالية 2027، تم إقراره بأغلبية 216 صوتًا مقابل 212، حيث عارضه جميع الديمقراطيين باستثناء ستة، بينما خالف سبعة جمهوريين صفوفهم لمعارضة القانون، الذي سيتم إحالته لمجلس الشيوخ لإقراره بشكل نهائي.
اعتماد اسم وزارة الحرب بدلاً من وزارة الدفاع
يُعتبر “تفويض الدفاع الوطني” مشروع قانون ضخم له آثار على جميع فروع القوات المسلحة، ويُقرّه الكونجرس سنويًا بأغلبية من الحزبين، وتتضمن نسخة هذا العام زيادات في رواتب العسكريين تتراوح بين 5 و7%، بالإضافة إلى اعتماد اسم “وزارة الحرب” للبنتاجون، ويعتبر الجمهوريون أن التكلفة الإجمالية لمشروع القانون ضرورية لإجراء استثمارات طويلة الأمد في القوات المسلحة.
قال مايك روجرز، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قبل التصويت: “للمرة الأولى منذ أربعين عامًا، عُرضت علينا ميزانية تُراعي التكلفة الحقيقية للردع الأمريكي، وهذه الميزانية تُسهم في معالجة الضرر الناجم عن عقود من نقص الاستثمار في الجيش الأمريكي”
حرب إيران تلقى بظلالها على مسار تشريع “تفويض الدفاع الوطني”
تعقّد مسار إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني بسبب قرار الرئيس ترامب الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران دون تفويض مسبق من الكونجرس، وفي الأسبوع الماضي، عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ تمرير نسخة المجلس من القانون احتجاجًا على الحرب، التي تجدّدت بعد انهيار مذكرة تفاهم كان من المفترض أن تُحفّز محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجعت شعبية مشروع القانون بين الديمقراطيين بعد أن استجاب مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الجمهوري، لمطالب المشرعين اليمينيين وأدرج فيه قانون “إنقاذ أمريكا”، وهو اقتراح مدعوم من ترامب لحظر التصويت عبر البريد وفرض قيود جديدة على هوية الناخبين، كما اعترض الحزب على تخصيص 1.15 تريليون دولار للجيش مع خفض التمويل في قطاعات أخرى من الحكومة الفيدرالية، وذلك بعد عام واحد فقط من موافقة الأغلبية الجمهورية في الكونجرس على تمديد مجموعة من التخفيضات الضريبية إلى أجل غير مسمى.

