استبعد تقرير استخباراتي أمريكي حديث أن تؤثر الضربات العسكرية الأمريكية الحالية على موقف حكومة إيران التفاوضي، حيث أكد مسؤولون أمريكيون لصحيفة واشنطن بوست أن كلا البلدين عالقتان في حالة من الجمود بين السلام والحرب، وهو ما يثير القلق في ظل تصاعد الأعمال العدائية.
أشارت الصحيفة إلى أن هذه النتائج تعكس المعضلة التي يواجهها الرئيس دونالد ترامب في الحرب التي بدأها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أدى تصعيد الهجمات إلى طريق مسدود، ومع تزايد الاستياء الشعبي من الحرب، فإن احتمال إرسال قوات برية يشكل مخاطر سياسية دون ضمانات للنصر العسكري.
أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل جنديين أمريكيين في هجوم إيراني على قاعدة جوية في الأردن، مما أدى إلى استئناف الأعمال العدائية بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين واشنطن وطهران، حيث شنت القيادة المركزية الأمريكية غارات جديدة ردًا على الحادث.
تعد هذه الليلة التاسعة على التوالي التي يقصف فيها الجيش الأمريكي إيران، حيث بدأت القيادة المركزية موجة عاشرة من الهجمات، مما يعكس استمرار التصعيد في المنطقة.
لفتت واشنطن بوست إلى أن الإيرانيين أظهروا عنادًا في المفاوضات السابقة، خصوصًا بشأن برنامجهم النووي، رغم تأكيد الإدارة الأمريكية بأن إيران قد رضخت لبعض المطالب، وهو ما نفته طهران.
تم إعداد التقرير الاستخباراتي الأخير بشكل أساسي من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية، حيث أشار المحللون إلى قدرة النظام الإيراني على الصمود رغم خسارته العديد من القادة والعتاد العسكري بسبب الهجمات، حيث خلص تحليل سابق إلى أن إيران يمكن أن تتحمل الحصار البحري الأمريكي لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل قبل مواجهة صعوبات اقتصادية أكبر.

