تواجه عشرات النساء والأطفال في غزة صعوبات في الإجلاء إلى المملكة المتحدة، حيث تعرقل وزارة الداخلية البريطانية جهود الإجلاء رغم استعداد وزارة الخارجية لمساعدتهم في الخروج من المنطقة المتأزمة.
في سبتمبر الماضي، أوقفت وزارة الداخلية طلبات لم شمل عائلات اللاجئين، وأعلنت عن قواعد جديدة أكثر تشددًا ستصدر في الربيع، ولا تزال العملية معلقة دون أي تحديثات حتى الآن.
على الرغم من استمرار معالجة الطلبات المقدمة قبل هذا الإعلان، إلا أن العائلات في غزة التي تقدمت بطلبات لم شملها مع أفراد عائلتها المباشرين قبل التعليق مُنعت من الانضمام إلى أحبائها في المملكة المتحدة.
تشارك وزارتا الداخلية والخارجية في عمليات الإجلاء، حيث يتم إجلاء العائلات المؤهلة عبر الأردن، ولكن وزارة الداخلية لا تقدم ضمانات السفر اللازمة، بل تتجه أحيانًا إلى الطعون القانونية لمنع هذه العائلات من الوصول إلى المملكة المتحدة، مما يثير القلق حول مستقبلهم.
دول أوروبية تسهل عمليات الإجلاء
تؤكد وزارة الداخلية أنها تأخذ البيانات البيومترية قبل سفر العائلات إلى الأردن، رغم إغلاق مركز التأشيرات في غزة منذ أكتوبر 2023، بينما تسهل دول أوروبية مثل بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا عمليات الإجلاء، وقد أبدت وزارة الخارجية استعدادها للمساعدة في إجلاء العائلات.
محامو العائلات العالقة في غزة يشيرون إلى أن وزارة الداخلية تتبنى موقفًا أكثر صرامة تجاه العائلات الفلسطينية مقارنةً باللاجئين من دول أخرى، حيث اعتبرت الوزارة بعض أفراد العائلات، بما في ذلك الأطفال، خطرًا أمنيًا بسبب قدومهم من “منطقة ينشط فيها الإرهابيون”، رغم أن بعض اللاجئين في المملكة المتحدة مُنحوا حق البقاء بسبب تعرضهم للاضطهاد من قِبل حماس.
تحدثت صحيفة الجارديان عن حالة باسم أبو دقة، طالب الدكتوراه الذي انفصل عن عائلته، ورغم موافقة وزارة الخارجية على مساعدتهم، صرحت وزارة الداخلية بأنها ستنتظر حتى ديسمبر لاتخاذ قرار بشأن منحهم تصريح إقامة مؤقتة.
في حالة أخرى، انفصل لاجئ فلسطيني في المملكة المتحدة عن زوجته وأطفاله الثلاثة، مما زاد من مخاوفه عليهم، حيث قال: “عائلتي في خطر دائم، وعدت الحكومة البريطانية بمساعدتهم، لكنها تراجعت عن وعدها الآن، لا أفهم كيف يمكن اعتبار أم وأطفالها تهديدًا أمنيًا”
بريطانيا تتخلى عن المستضعفين في غزة
سارة كرو، المحامية التي تمثل بعض العائلات العالقة في الأراضي الفلسطينية، أكدت أن الحكومة البريطانية تخلت عن العائلات المستضعفة في غزة بعد أن وعدت بمساعدتها، حيث تعرقل وزارة الداخلية لم شمل العائلات بينما تظهر وزارة الخارجية استعدادها للإجلاء.
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الإصلاحات تهدف إلى إنشاء نظام لجوء أكثر عدلًا، مشيرًا إلى أن لم شمل العائلات لن يكون تلقائيًا، وسيحتاج الراغبون في إحضار أفراد عائلاتهم إلى المملكة المتحدة إلى استيفاء معايير أكثر صرامة.

