تتزايد التقارير حول وجود انقسامات بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومراكز القوى في إيران، خاصة مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي والحرس الثوري، حيث تشير الأنباء إلى أن بزشكيان قدم استقالته في ظل تصاعد الخلافات حول الحرب والمفاوضات مع واشنطن وتوزيع النفوذ داخل مؤسسات الدولة، وذلك في غياب المرشد خامنئي.

انتشر تسجيل لمحمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة «حزب الله إيران»، والذي يعد من أبرز جماعات الضغط المتشددة، حيث زعم أن بزشكيان استقال أو هدد بالاستقالة 28 مرة منذ توليه الرئاسة عام 2024، وهو ما يعكس حالة التوتر داخل الحكومة الإيرانية.

وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري نقلت عن خرازي قوله إن مجتبى خامنئي أبدى استعداده لقبول استقالة بزشكيان إذا أراد ذلك، مما يعكس قلق القيادة من تصاعد الخلافات، وأشار خرازي إلى أن هذا الموقف تم الإعلان عنه رسميًا.

كما ذكر خرازي أن التحذير المنسوب لمجتبى خامنئي دفع بزشكيان وفريقه إلى تخفيض سقف مواقفهم، بينما لم يحدد خرازي توقيت التحذير أو الجهة التي تم إبلاغها به، مما يزيد من الغموض حول الوضع الحالي.

خرازي أضاف أن مجتبى خامنئي يخطط لإجراء تغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي، تشمل إزاحة أمينه محمد باقر ذو القدر وتعيين محسن رضائي مكانه، وهو ما يعكس التوترات المتزايدة داخل الأجهزة العسكرية والأمنية.

في الوقت نفسه، زعم خرازي أن وزير الخارجية عباس عراقجي أُبلغ بعدم التدخل في المفاوضات، دون تقديم دليل على هذه المزاعم، مما يثير تساؤلات حول مصداقية هذه المعلومات.

تزامن هذا الجدل مع بيان لمجلس خبراء القيادة الذي دعا إلى الالتزام بتوجيهات مجتبى خامنئي، مع انتقادات للرهان على التفاوض مع الولايات المتحدة.

فما حقيقة هذه التقارير؟

بزشكيان نفى عبر التلفزيون الإيراني الرسمي أنباء استقالته، مؤكدًا أنه سيعلن ذلك بشكل رسمي إذا أراد، مشددًا على استمراره في منصبه، وأكد وجود تنسيق كامل بين حكومته والقوات المسلحة، رافضًا الروايات التي تصور الحكومة في مواجهة مع المؤسسة العسكرية.

بزشكيان أضاف أن هناك جهات تسعى لإظهار انقسام بينه وبين المرشد، مؤكدًا عدم وجود أي خلافات بين حكومته والمرشد الأعلى أو القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن هناك حملة تستهدف إضعاف الحكومة.

وأوضح بزشكيان أن نهج الحكومة متسق تمامًا مع القوات العسكرية، مشيرًا إلى وجود تحديات داخل إيران، معتبراً أن من الطبيعي أن تحاول الولايات المتحدة استغلال هذا الوضع.