تتولى جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر يوليو، مما يمنح كينشاسا منصة دبلوماسية لتعزيز الاهتمام الدولي بالنزاع في شرق البلاد الغني بالمعادن.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه حكومة كينشاسا إلى حشد دعم دولي لمواجهة القتال المستمر في شرق الكونغو، خاصة المواجهات المرتبطة بحركة “23 مارس” المتمردة.
من المتوقع أن يقدم المندوب الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، السفير زينون موكونغو نغاي، برنامج عمل مجلس الأمن لشهر يوليو، حيث يُتوقع أن تستغل كينشاسا رئاستها للدفع نحو تنفيذ صارم لقرارات المجلس المتعلقة بالوضع في شرق البلاد.
تسعى الكونغو الديمقراطية بشكل خاص إلى التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2773، الذي اعتمده مجلس الأمن في فبراير 2025، والذي أدان هجمات حركة “23 مارس” في شمال وجنوب كيفو.
تتزامن رئاسة الكونغو الديمقراطية لمجلس الأمن مع زيادة الضغوط الأمريكية على الشبكات المشتبه في استفادتها من تهريب المعادن من شرق الكونغو، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا فرض عقوبات على مصفاة ذهب رواندية وشبكة مرتبطة بها بتهمة تسهيل تجارة غير مشروعة في معادن النزاع.
في هذا السياق، اعتمد مجلس الأمن قبل يومين القرار 2825، الذي مدد نظام العقوبات المفروض بشأن جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة عام، كما مدد ولاية فريق الخبراء الداعم للجنة العقوبات حتى أغسطس 2027.
تُعتبر رئاسة الكونغو الديمقراطية للمجلس فرصة لكينشاسا لربط الملف الأمني في شرق البلاد بقضية استغلال الموارد الطبيعية وتمويل الجماعات المسلحة، والدفع نحو مساءلة أوسع للشبكات الإقليمية والدولية المتورطة في تهريب المعادن.
يُعد مجلس الأمن الدولي، المؤلف من 15 عضوًا، الجهاز الرئيسي في الأمم المتحدة المعني بصون السلم والأمن الدوليين، وتتمتع قراراته بطابع ملزم لجميع الدول الأعضاء، مما يجعل رئاسة الكونغو الديمقراطية للمجلس خلال يوليو محطة دبلوماسية مهمة في مساعيها لتدويل ملف شرق البلاد وتعزيز الضغط من أجل وقف التصعيد.

