تواجه محطة باكس للطاقة النووية في المجر أزمة حادة بعد انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب بسبب موجة الحر والجفاف، مما يهدد قدرتها على التشغيل. لجأت السلطات إلى إغراق بارجتين في النهر لرفع منسوب المياه وضمان استمرارية عمل المحطة التي توفر ثلث احتياجات البلاد من الكهرباء.

أوضح رئيس الوزراء بيتر ماجيار أن مستوى المياه قرب المحطة انخفض بنحو 122 سنتيمترًا عن المعدل الطبيعي، مع توقعات بأن يصل الانخفاض إلى 132 سنتيمترًا بحلول يوم الاثنين. استمرار هذا الانخفاض قد يؤدي إلى توقف أحد توربينات المحطة، مما يؤثر سلبًا على إنتاج الكهرباء.

بدأت عملية إغراق البارجتين صباح السبت، وقد ارتفع منسوب المياه بنحو سنتيمتر واحد بعد بدء الإجراءات. بالإضافة إلى ذلك، تخطط السلطات لإنشاء حاجز تحت الماء في قاع نهر الدانوب باستخدام 150 ألف متر مكعب من الصخور لرفع منسوب المياه أمام المحطة.

خصصت وزارة الدفاع نحو 100 جندي للعمل على المشروع، مما يعكس أهمية الحفاظ على تشغيل محطة باكس في ظل الظروف المناخية القاسية التي تؤثر على الطاقة النووية في أوروبا.

تأثير موجة الحر على الطاقة النووية في أوروبا

لم تقتصر تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على المجر، إذ واجهت منشآت الطاقة النووية في عدة دول أوروبية صعوبات مماثلة. في رومانيا، أُغلقت محطة للطاقة النووية بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه نهر الدانوب، بينما تأثرت فرنسا أيضًا، حيث اضطرت بعض المفاعلات إلى خفض إنتاجها أو التوقف بسبب ارتفاع درجات حرارة المياه.

تسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات التي تواجهها محطات الطاقة النووية في ظل التغيرات المناخية، مما يثير القلق بشأن أمن الطاقة في أوروبا.

أزمة المياه وتوسعة محطة باكس

في سياق متصل، أبدى ماجيار شكوكه حول إمكانية تنفيذ مشروع توسعة محطة باكس النووية، مشيرًا إلى أن أزمة انخفاض منسوب مياه الدانوب تثير تساؤلات حول مستقبل المشروع. تعتبر محطة باكس مصدرًا رئيسيًا للطاقة النووية في المجر، مما يجعل الحفاظ على قدرتها التشغيلية أمرًا حيويًا لضمان استقرار إمدادات الكهرباء.