أذن قاضٍ في المحكمة العليا في البرازيل بفتح تحقيق رسمي ضد فابيو لويس، نجل الرئيس لولا دا سيلفا، بتهم تتعلق بالفساد والتأثير غير المشروع في دوائر السلطة، وتأتي هذه الخطوة قبل شهرين فقط من الانتخابات الرئاسية التي تشهد تنافساً حاداً بين لولا ونجل الرئيس السابق اليميني المتطرف، فلافيو بولسونارو.

اتهامات بالفساد ضد نجل الرئيس

يركز التحقيق على مزاعم استغلال “لولينيا” لاسم عائلته ونفوذه السياسي للضغط على مسؤولين في وزارة الصحة لتسهيل عقود تسويق القنب الطبي ضمن برامج حكومية، رغم أن الصفقة لم تُبرم في النهاية، وتبدأ الشرطة الفيدرالية جمع الأدلة والتحقيق في مزاعم التلاعب باللوائح ومنح امتيازات غير قانونية لشركات معينة.

نفى فابيو لويس جميع التهم، مشيراً إلى أن التحقيق هو محاولة لإعادة تدوير اتهامات سابقة لم تثبت صحتها، في إشارة إلى قضية سابقة تتعلق باختلاس أموال من معاشات المتقاعدين، والتي أُغلقت لعدم كفاية الأدلة، واعتبر محاموه أن هذه القضية لا أساس لها من الصحة، وأنها تأتي في سياق حملة سياسية لتشويه سمعة الرئيس لولا قبل الانتخابات.

علق الرئيس لولا على القضية، مؤكداً في مقابلة مع بودكاست “إنتليجنسيا إل تي دي إيه” أن نجله لن يحظى بأي معاملة تفضيلية، قائلاً: “إذا اتُهم ابني بشيء، فسيعامل مثل أي مواطن برازيلي آخر، لن تكون له امتيازات، ولم أطلب ولن أطلب من أي شرطي أو قاضٍ التغاضي عن أداء واجبه”، مشدداً على ضرورة الثقة المطلقة في القضاء وأن الجميع سواسية أمام القانون

استغل فلافيو بولسونارو، المرشح الرئاسي عن اليمين المتطرف، الفرصة للهجوم على منافسه، متسائلاً بسخرية: “هل تتخيلون لو كان نجل الرئيس بولسونارو هو المشتبه به في تلقي أموال من متقاعدين؟”، مشيراً إلى ازدواجية واضحة في المعايير، متعهداً بـ”تطهير” المؤسسات من الفساد إذا فاز بالرئاسة

تُعد هذه القضية أحدث حلقة في سلسلة من الأزمات التي تهز المشهد السياسي البرازيلي، حيث يستعد الناخبون لانتخابات مصيرية قد تحدد اتجاه البلاد بين العودة إلى سياسات اليسار بقيادة لولا، أو الانعطاف نحو اليمين المتشدد بقيادة نجل بولسونارو، ومع اقتراب الموعد، تتزايد حدة الاتهامات والمواقف، مما يعكس استقطاباً حاداً قد يترك آثاره على البلاد لسنوات قادمة، وقد يكون لهذا التحقيق تداعيات كبيرة على حملة لولا الانتخابية، خاصة في ظل سعيه لتقديم نفسه كرمز للنزاهة ومكافحة الفساد.