تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير تساؤلات حول إمكانية انجرار حلفاء الناتو إلى الحرب بموجب المادة 5، ويشير الخبراء إلى أن ذلك غير ممكن، حيث لا تحمي هذه المادة المعتدي، وقد تم تفعيلها مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

ما هي المادة 5؟

تعتبر المادة 5 جوهر حلف الناتو، حيث تنص على أن أي هجوم مسلح على دولة من دول الحلف في أوروبا أو أمريكا الشمالية يُعتبر هجومًا على جميع الأعضاء، مما يستوجب تضامن الدول الأخرى واتخاذ إجراءات لاستعادة الأمن، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية.

لماذا لا تنطبق اليوم على أمريكا؟

لتطبيق المادة 5، يجب أن تكون الدولة العضو “معتدى عليها” وليس “معتدية”، وبما أن أمريكا وإسرائيل هما من بدأ الهجوم على إيران، فإن واشنطن لا تستطيع قانونًا استدعاء المادة 5 لجر حلفائها إلى الحرب، حتى في حال رد إيران على الأراضي الأمريكية، حيث لا يحمي الناتو من يبدأ الحرب.

كيف يمكن لأوروبا أن تنجر إذن؟

السيناريو الوحيد الذي قد يُفعّل الناتو هو إذا قامت إيران أو وكلائها بمهاجمة دولة عضو، مثل تركيا، أو أي قاعدة عسكرية أوروبية في المنطقة، وعندها يحق للدولة المعتدى عليها تطبيق المادة 5، مما يستوجب على أوروبا التحرك، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إرسال جنود، بل قد يكون الدعم لوجستيًا أو اقتصاديًا أو عبر فتح المجال الجوي.

المرة الوحيدة التي فعلت فيها المادة 5

لم تُفعّل المادة 5 سوى مرة واحدة في تاريخ الحلف، بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على أمريكا، حيث وقف الحلف بأكمله مع واشنطن، ورغم الضغوط الأمريكية، يبقى قرار الحرب بيد كل دولة على حدة، حيث إن المادة 5 ليست سيفًا يلوح به البنتاجون، بل درع للدفاع المشترك، والكونجرس الإسباني، مثل باقي البرلمانات الأوروبية، هو من يقرر إرسال الجنود أو لا.