أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم في منتدى الصناعات الدفاعية بأنقرة عن استثمارات تزيد عن 40 مليار دولار لتعزيز قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعكس استجابة الحلف لأحد أبرز التهديدات في الحروب الحديثة.

الناتو يوسع قدرات مواجهة الطائرات المسيّرة

يعتزم الحلفاء تدريب خمسة أضعاف العدد الحالي من مشغلي الطائرات المسيّرة بحلول نهاية عام 2027، في إطار جهودهم لتوسيع القدرات البشرية والتقنية المرتبطة باستخدام هذه الطائرات ومواجهتها.

كما سيقوم الناتو بتأسيس سوق مخصصة لأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، مما يضمن أن تكون الأنظمة المعروضة مختبرة ومتوافقة مع المعايير المطلوبة، ومتاحة للشراء من الدول الأعضاء.

سيتم الاعتماد على مبادرة التدريب الجوي متعددة الجنسيات في أوروبا NFTE لتوسيع برامج تدريب مشغلي الطائرات المسيّرة، حيث تغطي المبادرة حالياً تدريب أطقم الطيران، وسيتم توسيع نطاقها لتشمل مشغلي الطائرات المسيّرة.

خلال المنتدى، انضمت فنلندا وفرنسا والسويد إلى 17 دولة أخرى مشاركة في المبادرة، التي تتيح للحلفاء الوصول إلى 16 مركز تدريب جوي موزعة على 8 دول.

في سياق متصل، منحت وكالة الدعم والمشتريات التابعة للناتو NSPA عقداً بقيمة مئات الملايين من الدولارات لشراء طائرات مسيّرة مخصصة للمراقبة لصالح الحلفاء.

الناتو: المسيرات غيرت طبيعة الحروب الحديثة

أكد الناتو أن الطائرات المسيّرة غيرت بشكل جوهري طبيعة الحروب الحديثة، وأصبحت عاملاً حاسماً في ساحات القتال، مما يتطلب القدرة على رصدها وتحديدها وتحييدها بسرعة.

تأتي هذه المبادرات ضمن سلسلة من الإعلانات الدفاعية والصناعية التي يكشف عنها الحلف خلال قمة أنقرة، بهدف تحويل زيادة الإنفاق الدفاعي إلى قدرات عملية تعزز الردع وترفع جاهزية الناتو لمواجهة التهديدات الجديدة.