شهدت مدينة سبتة في شمال أفريقيا تدفقًا مفاجئًا لعشرات الآلاف من المهاجرين هذا الأسبوع، مما أعاد إلى الأذهان مشاهد مشابهة من أزمة الهجرة عام 2015، حيث أصبح اليمين المتطرف في أوروبا إما في السلطة أو قريبًا منها، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأوضاع على السياسات الأوروبية الحالية.

أزمة سبتة تعيد إلى الأذهان موجة الهجرة عام 2015

تدفق أكثر من مليون مهاجر إلى جنوب أوروبا في عام 2015، كان له تأثير كبير على معارضة الهجرة في جميع أنحاء القارة، مما شجع الأحزاب اليمينية المتطرفة على تعزيز مواقفها.

كما كان الحال في السابق، يسعى قادة اليمين المتطرف الآن لاستغلال الفوضى الحدودية، حيث حذر سياسيون في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا من أن الأزمة الأخيرة تعكس مخاطر السياسات الإسبانية الأكثر ليبرالية مقارنة بجيرانها الأوروبيين.

اليمين المتطرف ينتقل من الهامش إلى مراكز صنع القرار في أوروبا

تغيرت الأوضاع بشكل كبير، فالأحزاب اليمينية المتطرفة التي كانت هامشية في عام 2015 أصبحت الآن في السلطة أو تملك فرصًا واضحة للوصول إليها، مما دفع قادة الوسط في أوروبا لتبني سياسات أكثر تشددًا في قضايا الهجرة.

يحذر الخبراء من أن هذا التوجه قد يجعل قادة الوسط يفقدون زمام المبادرة، مما يدفعهم إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا في مراقبة الحدود.

سارع قادة الوسط في دول مثل الدنمارك وفرنسا إلى إدانة تدفق المهاجرين إلى سبتة، حيث تعهدوا بتعزيز حدودهم، رغم أن معظم الوافدين الجدد عادوا إلى المغرب في غضون ساعات.

تشدد أوروبي متزايد في سياسات الهجرة وإسبانيا تغرد خارج السرب

تشير استجابات قادة أوروبا إلى تشديد سياسات الهجرة بشكل عام، مما يجعل الحكومة اليسارية في إسبانيا حالة استثنائية، حيث أصبحت دول مثل السويد تتبنى قوانين أكثر صرامة بشأن اللجوء والإقامة القانونية، مما أدى إلى انخفاض كبير في مستويات الهجرة البحرية منذ عام 2015.