تستعد بريطانيا لموجة حر جديدة، حيث يتوقع خبراء الأرصاد أن تشهد البلاد صيفًا حارًا وجافًا، ورغم تحسن الطقس هذا الأسبوع مع انخفاض درجات الحرارة إلى المعدلات الطبيعية، إلا أن الارتفاع سيعود في الأسبوع الثاني من يوليو.

درجات الحرارة تتجاوز 30 لأربعة أيام

بحلول السادس من يوليو، قد تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية لأربعة أيام في مناطق واسعة من البلاد، وقد شهدت بريطانيا الأسبوع الماضي شللًا تامًا مع تحطيم الأرقام القياسية لشهر يونيو لثلاثة أيام متتالية، حيث سجلت أعلى درجة حرارة 37.3 درجة مئوية في سانتون داونهام، سوفولك، يوم الجمعة.

تتعرض أوروبا لأجواء حارة خانقة نتيجة قبة حرارية ضخمة تُعرف باسم “قبة أوميجا”، وهي مرتفع جوي كبير يحبس الهواء الصحراوي الحار تحت غطاء يشبه قدر الضغط، مما يزيد من حدة الحرارة.

يتوقع الخبراء استمرار موجات الحر طوال فصل الصيف، حيث تشير توقعات مكتب الأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة ستكون عمومًا أعلى من المعدل الطبيعي، مع احتمال أكبر لظهور أجواء حارة في بعض الأحيان.

صرح سيمون بارتريدج، خبير الأرصاد الجوية، بأنه في حال حدوث موجة حر أخرى، فمن غير المرجح أن تصل درجات الحرارة إلى 37 درجة مئوية التي سُجّلت الأسبوع الماضي، ومع دخولنا الأسبوع الثاني من يوليو، نتوقع ارتفاع درجات الحرارة مجددًا، حيث تتراوح حاليًا بين منتصف وأواخر العشرينيات، مما يجعل بلوغ معايير الموجة الحارة أمرًا غير مؤكد.

الموجة الحارة في بريطانيا تحطم الأرقام القياسية منذ عام 1976

أوضح بارتريدج أنه رغم احتمال بلوغ عتبة الموجة الحارة في الأسبوع الثاني من يوليو، إلا أن الظروف لن تكون قريبة من تلك التي شهدناها الأسبوع الماضي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم توقع ارتفاع درجات الحرارة مع مستويات الرطوبة نفسها التي شهدناها مؤخرًا.

حطمت موجة الحر الرقم القياسي لدرجات الحرارة في شهر يونيو، والذي صمد منذ عام 1976، بفارق يزيد عن درجة مئوية واحدة، وهو رقم كبير بالنظر إلى أن معظم الأرقام القياسية السابقة حُطمت بفارق ضئيل، ويشير العلماء إلى أن تغير المناخ يُفاقم من حدة موجات الحر الشديدة والمتكررة.