أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداد الولايات المتحدة لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز مقابل رسوم بنسبة 20% على البضائع، مما أثار جدلاً واسعاً بعد أن كانت إدارته قد رفضت فرض هذه الرسوم سابقاً باعتبارها غير قانونية.

كتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أنه سيتم التعويض عن جميع التكاليف اللازمة لتوفير الأمن في هذه المنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستعرف باسم “حامي مضيق هرمز”.

تثير هذه الخطوة تساؤلات حول شرعية الرسوم وجدواها الاقتصادية، حيث نقلت شبكة CNN عن جون ماك كاون، الباحث في مركز الاستراتيجية البحرية، أن تحديد تكلفة الخدمة سيكون ضرورياً لتقييم جدواها.

من سيتحمل هذه التكاليف؟

أوضح ماك كاون أن ترامب لم يوضح كيفية احتساب الرسوم، مما يترك تساؤلات حول ما إذا كانت ستستند إلى تكلفة الحصار أو مرافقة الشحنات، مشيراً إلى أن الرسوم قد تكون مرتفعة للغاية بالنسبة لشركات الشحن التي تدفع عادةً بين 2% و3% من قيمة بضائعها كرسوم.

من جهة أخرى، قد ترفض شركات التأمين تغطية القوارب التي تعبر مضيق هرمز إذا اعتبرت المخاطر الأمنية مرتفعة، بغض النظر عن استعداد المالكون لدفع تكاليف الحماية.

هل هذه الرسوم قانونية بالأساس؟

تؤكد CNN أن مضيق هرمز هو ممر مائي دولي، مما يتيح للسفن المرور الحر بموجب القانون الدولي، في حين أن إيران كانت قد فرضت رسوم خدمات على السفن في السابق، لكنها لم تعد سارية.

نقل عن جيمس كراسكا، أستاذ القانون البحري الدولي، أن هذه الرسوم تعتبر رسوم عبور غير مسموح بها دولياً، مشيراً إلى أن ترامب يشير إلى إمكانية تنظيم قوافل من السفن، مع تحديد تكلفة الانضمام.

يعتبر كراسكا أن هذا الخيار يتماشى مع القانون الدولي، حيث يمكن للسفن اختيار دفع الرسوم أو عدمها، لكنه أضاف أن كون الأمر قانونياً لا يعني أنه يُنصح به.

من ناحية أخرى، يوضح بيورن فانج ينسن، المستشار التنفيذي في مجال الصناعة، أن التاريخ شهد ممارسات مشابهة عندما فرضت الدنمارك رسوم عبور على السفن الأجنبية في مضيق أوريسند، وهو ما توقف بتدخل أمريكي.