أعلنت السلطات التشيلية عن ضبط أكثر من 100 طن من المخدرات، كانت مخبأة بطرق متطورة داخل شحنات أخشاب قادمة من بوليفيا، ويعتبر هذا أكبر توقيف للمخدرات في تاريخ تشيلي، مما يعكس تطور أساليب الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كيف تم الإخفاء؟
استخدم المهربون أسلوباً كيميائياً يُعرف بـ”التشبع” لدمج الكوكايين والكيتامين مع مواد غاشة مثل الكافيين والفيناسيتين في تركيب الخشب، مما جعل المخدرات غير مرئية بالعين المجردة، ولا يمكن كشفها إلا عبر تحاليل معملية متخصصة، وهو ما اعتمد عليه فريق من معهد الصحة العامة وكلاب بوليسية مدربة.
6 أشهر من التحقيقات
جاء الكشف عن المخدرات بعد 6 أشهر من التحقيقات الاستخباراتية بتنسيق مشترك بين النيابة العامة والبحرية والجمارك التشيلية، حيث تم التحرك في وقت واحد في ثلاثة موانئ رئيسية على المحيط الهادئ، وصادرت السلطات 45 حاوية تحتوي على 1,080 طنًا من الخشب، وعثرت على المخدرات بداخلها، وكانت الشحنات متجهة إلى 15 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا.
مكاسب ضخمة وتعاون دولي
قُدرت قيمة المخدرات في السوق الأوروبية بأكثر من 8.3 مليار دولار، ما يعادل 584 مليون جرعة، وأكد المدعي العام أن هذه الأموال كانت ستمول شبكات إجرامية واسعة، كما امتد التعاون إلى بوليفيا حيث تم اعتقال عدة أشخاص بناءً على معلومات شاركتها تشيلي.
ما معنى هذه العملية؟
تظهر هذه العملية أن تشيلي لم تعد مجرد “دولة عبور” للمخدرات، بل أصبحت منصة تصدير رئيسية تستغلها الكارتلات الدولية، وحذر وزير الأمن التشيلي من أن الجريمة المنظمة لا تحترم الحدود، مما يتطلب استخبارات متطورة للكشف عن “أشباح” المخدرات التي تختفي داخل الخشب.

