استفاق سكان بلدة بوزو دي غامبوا في ولاية زاكاتيكاس المكسيكية في 18 يوليو على مشهد مروع، حيث عُثر على خمس جثث معلقة من أحد الجسور، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات العنف المرتبط بالمخدرات الذي عانت منه المنطقة لسنوات طويلة.

تعيش البلدة، التي يقطنها حوالي خمسة آلاف نسمة، حالة من الرعب، حيث يفضل السكان البقاء في منازلهم بعد حلول الظلام، ولا يتحدثون عن الحادثة التي أثارت مخاوفهم من عودة المواجهات الدامية بين عصابات المخدرات.

من بين الضحايا، كان هناك رئيس بلدية سابق وموظفون حكوميون ورجال أعمال، مما يعكس تصاعد التوترات بين كارتل خاليسكو الجيل الجديد وكارتل سينالوا، اللذين يتنافسان للسيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية.

تعتبر زاكاتيكاس نقطة حيوية لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وقد شهدت في السنوات الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في معدلات العنف، حيث تراجع عدد جرائم القتل بشكل كبير بفضل تحسين التنسيق بين أجهزة الأمن.

ومع ذلك، فإن أحداث بوزو دي غامبوا أنهت هذا الهدوء، مما دفع الحكومة إلى فتح تحقيق وطلب دعم من الجيش لتعزيز الأمن في المنطقة، مع التأكيد على أن أعمال العنف قد تراجعت في الفترة الأخيرة.

خلال زيارة لوكالة الصحافة الفرنسية، لوحظ غياب نقاط التفتيش على الطريق المؤدي إلى العاصمة، إلا أن دوريات الشرطة كانت موجودة، مما يعكس حالة القلق التي يعيشها السكان.

أحد السكان، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، وصف البلدة بأنها مدينة أشباح، حيث كانت الشوارع تعج بالحركة في السابق، بينما باتت خالية بعد الساعة التاسعة مساء.

معظم العائلات في البلدة فقدت قريبًا أو تعرف شخصًا قُتل أو اختفى، مما زاد من شعورهم بالخوف وانعدام الأمان، في حين أعادت الحادثة إلى الأذهان سنوات العنف التي شهدتها المكسيك في حربها ضد المخدرات.

وقد أعربت حكومة الرئيسة اليسارية كلوديا شينباوم عن عزمها ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، مستندة إلى تجارب سابقة في نشر القوات العسكرية في الولايات التي تعاني من مستويات مرتفعة من العنف.