ضرب زلزال قوي بقوة 7.4 درجة كولومبيا، مما أدى إلى انهيار مبانٍ في كالي وارتفاع عدد الضحايا إلى 132 قتيلاً وأكثر من 700 جريح، بينما فرضت السلطات حالة الطوارئ وحظر تجول في عدة مدن متضررة، مما يعكس حجم الكارثة التي تواجهها البلاد.

تتواصل عمليات البحث عن الناجين تحت الأنقاض، حيث تم إنقاذ رضيعة تبلغ من العمر 6 أشهر ووالدتها من تحت أنقاض مبنى مكون من خمسة طوابق في كالي، بينما أظهرت التقارير أن مدينة بيريرا تعرضت لأضرار جسيمة، مما زاد من حدة الأوضاع المتأزمة.

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال وقع على عمق 107 كيلومترات، ويعتبر الأقوى في كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين، مما يثير المخاوف من هزات ارتدادية محتملة، حيث سجلت الهيئة 21 هزة حتى الآن.

في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي إسبريا حالة الطوارئ الوطنية، مشيرًا إلى أن الأولوية القصوى هي إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض وتقديم الدعم للمتضررين، كما وعد بتقديم إعانات إيجار لمن فقدوا منازلهم.

تأتي هذه الكارثة بعد أيام من تولي دي إسبريا منصبه، مما يزيد من الضغط على إدارته في مواجهة أول أزمة كبرى، حيث لا تزال البلاد تتذكر تبعات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا المجاورة في يونيو الماضي.

علقت هيئة الطيران المدني الكولومبية العمليات في عدة مطارات في الغرب، بينما يجري المهندسون فحوصات هيكلية للمباني المتضررة، مما يعكس الجهود المبذولة للتعامل مع آثار الزلزال.

تجدر الإشارة إلى أن كولومبيا تقع على “حلقة النار” في المحيط الهادئ، حيث تشهد البلاد آلاف الزلازل شهريًا، ومع ذلك فإن هذا الزلزال يعد من الأقوى في تاريخها الحديث، مما يترك آثارًا عميقة على المجتمع والاقتصاد.