حقق منتج “ألوكلاى” جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية والتجميلية، إذ يُعتبر مادة تجميلية قابلة للحقن تنتجها شركة “تايجر إستيتكس” من أنسجة دهنية بشرية معقمة مستخرجة من جثث الموتى، ورغم الجدل حول أصله، استطاع المنتج أن يحقق انتشاراً ملحوظاً بفضل إمكانية حقنه بسرعة ودون الحاجة إلى تخدير.

أبدت الجهات التنظيمية الصحية في ولاية نيويورك اعتراضها على تزايد انتشار المنتج، حيث اتهمت الهيئة الصحية في الولاية شركة “تايجر” ببيع منتج “ألوكلاى” داخل نيويورك دون الحصول على التراخيص اللازمة، ووصفت هذه الممارسات بأنها جزء من مؤامرة كبرى.

اتهامات بالتهريب وخلاف قانوني

وفقاً لملف قضائي قدمه محام حكومي، فإن شركة “تايجر” والشركات التابعة لها متهمة بالتورط في مخطط استمر لمدة عام لتهريب “ألوكلاى” المشتق من الأنسجة الدهنية البشرية إلى ولاية نيويورك، بينما ترفض الشركة هذه الاتهامات وتؤكد أنها لم تتلقَ التراخيص اللازمة بسبب تأخر وزارة الصحة.

تدعي شركة “تايجر” أن سلطات الولاية ليس لها صلاحية تنظيم منتج “ألوكلاى”، مشيرة إلى أن القانون لا يتطلب تراخيص لهذا النوع من المنتجات المعقمة، وأن المنتج يخضع لاختصاص إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

قرارات قضائية ومواقف متباينة

حتى الآن، لم يُظهر القاضي المشرف على القضية انحيازاً لأي من الطرفين، حيث أصدر حكماً بعدم أحقية الجهات الصحية في نيويورك بمنع توزيع منتج مشابه تابع لشركة “تايجر”، لكنه في الوقت نفسه رفض طلب الشركة بوقف الإجراءات ضد “ألوكلاى”.

أوضح هيرميس فرنانديز، محامٍ يمثل عملاء في قطاع الرعاية الصحية، أن القضية قد تنتهي لصالح أي من الجانبين، مشيراً إلى أن عدم وجود نزاعات مماثلة بين ولايات أخرى قد يصب في مصلحة الشركة، إلا أن قرارها ببيع المنتج قبل الحصول على الموافقة النهائية قد يُستخدم ضدها.

تعليق التوزيع واستمرار الترويج

مع استمرار المعركة القضائية، يبقى الوضع القانوني لمنتج “ألوكلاى” غير محسوم، وفي خطوة احترازية، أبلغت شركة “تايجر” عملاءها بأنها قررت تعليق توزيع المنتج مؤقتاً داخل ولاية نيويورك.

رغم ذلك، لا تزال بعض عيادات الجراحة التجميلية تروج للمنتج، بينما اختارت أخرى موقفاً أكثر تحفظاً، حيث وصفت إحدى العيادات الكبرى “ألوكلاى” بأنه منتج “ثوري”، مع تنويه بأن المنتج لم تتم الموافقة عليه حالياً من قبل وزارة الصحة بولاية نيويورك.