أصدر المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية “طريق السلام والتسامح والتنوير” في أوزبكستان إعلانًا ختاميًا يتضمن توصيات تهدف إلى تعزيز السلام العالمي وإحياء التراث الحضاري الإسلامي، مما يعكس أهمية هذه المبادرة في الوقت الراهن.
أوضحت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في بيان لها أن المدير العام للمنظمة، الدكتور سالم بن محمد المالك، تلا الإعلان الذي أشاد بمبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، التي أُطلقت عام 2017 في الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى إحياء التراث الإنساني للحضارة الإسلامية من خلال إنشاء مركز الحضارة الإسلامية في طشقند وتنظيم المنتدى.
أكد الإعلان على الإسهامات الكبيرة للحضارة الإسلامية في تطور العلوم الإنسانية والفكر الأخلاقي، مشددًا على أهمية الدراسات العلمية الرصينة في تعزيز الثقة بين الشعوب ومواجهة المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.
كما أعلن المنتدى عن تأسيس المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية في أوزبكستان لتوحيد جهود المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية في حفظ التراث الحضاري الإسلامي، بالإضافة إلى إنشاء سجل رقمي عالمي للتراث الإسلامي عبر منصة موحدة تضم المخطوطات والمعالم الأثرية.
تضمن الإعلان إطلاق عدد من المبادرات الدولية، منها برنامج “الحضارة الإسلامية: تراث البشرية جمعاء” الذي يشمل معارض ومؤتمرات وفعاليات ثقافية، بالإضافة إلى جائزة دولية لتكريم الإسهامات البارزة في دراسة التراث الإسلامي
كما تم الإعلان عن إنشاء مؤسسة دولية لبحوث الحضارة الإسلامية لدعم الدراسات العلمية وترميم المواقع الأثرية، ومكتبة رقمية تضم المخطوطات والوثائق، وموسوعة دولية تتناول سير العلماء والمعالم الثقافية.
تضمنت المبادرات أيضًا إعداد تقرير دولي سنوي عن حالة التراث الإسلامي، وإنشاء منصة دائمة للشباب والباحثين تحت عنوان “المنتدى الدولي للشباب حول الحضارة الإسلامية”، بالإضافة إلى تأسيس الاتحاد الدولي لمتاحف الثقافة والفنون.
أكد الإعلان على أهمية إعداد خطة عمل لتنفيذ هذه المبادرات حتى عام 2030، داعيًا الدول والمنظمات إلى التعاون لضمان تحقيق أهدافها.
شارك معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بكلمة متلفزة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، حيث تناول المكانة الحضارية لأوزبكستان في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى دور مدينتي سمرقند وبخارى في هذا السياق.
أشاد العيسى بمركز الحضارة الإسلامية في طشقند ومجمع الإمام البخاري التذكاري في سمرقند، مؤكدًا على مسؤولية الأمة في استلهام هذا الإرث الحضاري وتفعيله في الواقع المعاصر.
كرّم رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، تقديرًا لإسهاماته في تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين الدول الإسلامية.
جاء التكريم خلال الجلسة الختامية للمنتدى، حيث أشاد الرئيس بدور الاتحاد في دعم التعاون الثقافي وتعزيز التواصل بين الشعوب، وأعرب الليثي عن شكره للرئيس على هذا التكريم، مؤكدًا أن أوزبكستان أصبحت نموذجًا رائدًا في الحفاظ على التراث الإنساني.

