تمثل المقترحات المطروحة في الكونجرس لتعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات والدفاع الأمريكية والإسرائيلية خطوة مثيرة للجدل، حيث يرى البعض أنها قد تؤدي إلى مخاطر جديدة في العلاقات الدفاعية بين البلدين.

تاريخياً، قدمت الولايات المتحدة دعماً كبيراً لإسرائيل، حيث تم تخصيص مليارات الدولارات سنوياً كمساعدات عسكرية، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الاستخبارات والدفاع الصاروخي وتطوير الأسلحة.

التحول من المساعدات إلى الشراكة الدفاعية

في ظل تراجع الدعم السياسي الأمريكي، يدرس الكونجرس إمكانية إلغاء الالتزام المالي التقليدي، والتوجه نحو شراكة دفاعية وتكنولوجية أكثر تكاملاً، تتضمن تعاوناً قانونياً ملزماً بين البلدين.

المقترح الذي تم إدراجه في قانون السياسة الدفاعية السنوية يهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع والاستخبارات بشكل عميق، مما أثار قلق بعض المراقبين.

تتعاون الولايات المتحدة وإسرائيل بالفعل في مجالات إنتاج تقنيات دفاعية مثل نظامي “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، مع شركات مثل “رايثيون” و”رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة”، وقد تجلت هذه الروابط في العمليات المشتركة ضد إيران.

تحويل الشراكة إلى قانون ملزم

مشروع قانون السياسة الدفاعية، الذي أقره مجلس النواب وينتظر التصويت في مجلس الشيوخ، يسعى لترسيخ هذه الشراكات في إطار قانوني.

ينص المشروع على إنشاء مكتب في وزارة الدفاع لتيسير التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التركيز على تطوير الأسلحة والتقنيات الجديدة.

كما يتضمن مشروع قانون منفصل للاستخبارات، يتطلب من الرئيس ومدير الاستخبارات الوطنية تعزيز تبادل المعلومات مع إسرائيل، ما عدا الحالات التي قد تضر بالأمن القومي الأمريكي.

يأتي هذا الاقتراح في وقت تنتهي فيه المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل في عام 2028، حيث أبدى المشرعون من كلا الحزبين رغبتهم في عدم تجديد هذه المساعدات المباشرة.

ومع ذلك، يعبر المعارضون عن قلقهم من أن هذه الشراكة قد تمنح دولة أجنبية سيطرة مفرطة على قضايا الدفاع الأمريكية الحساسة، كما أشار السيناتور كريس فان هولين إلى أن الحكومة الأمريكية يمكنها الدخول في اتفاقيات إنتاج مشترك حسب الحاجة، ولكن الأمر المثير للدهشة هو إلزامها بذلك.