أعلنت صحيفة وول ستريت جورنال أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يضع بصمته على سياسة الأمن القومي لطهران، وذلك بعد تعيينات جديدة تشمل شخصيات متشددة في مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة قد تستمر لسنوات.

التعيينات التي أُعلنت مؤخرًا تُعتبر الأهم في عهد خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ بداية الحرب. ووفقًا لمحللين، تعكس هذه التغييرات تصميم خامنئي على مواجهة الرئيس ترامب، الذي يسعى للحصول على تنازلات بشأن برنامج إيران النووي ومضيق هرمز.

التعيينات الجديدة الأهم فى عهد خامنئي

يتصدر القائمة محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، والذي يُعتبر شخصية بارزة في السياسة الإيرانية، حيث ترشح للرئاسة عدة مرات وقاد الحرس الثوري خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات.

أما القائد الجديد للحرس الثوري فهو أحمد وحيدي، المعروف بمعارضته تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة. كما عُين حسين طائب قائدًا لقوات الباسيج، وهو حليف قديم لخامنئي وقد قاد الباسيج خلال الاحتجاجات عام 2009.

دلالات تعيين محسن رضائي

تعيين رضائي ممثلاً شخصيًا للمرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي يُعتبر مؤشرًا على نفوذه المتزايد. وكان رضائي يشغل منصب مستشار عسكري رفيع المستوى للمرشد الأعلى، ولم يُظهر أي ميل للتنازل بشأن فتح مضيق هرمز، حيث صرح مؤخرًا بأن إيران لن توافق على أي ممر لا تسيطر عليه.

تشهد المفاوضات الإيرانية تقلبات حادة نتيجة تضارب التصريحات بين القادة السياسيين والأجهزة الأمنية، حيث يدرس المجلس الأعلى للأمن القومي الاتفاق منذ أيام دون التوصل إلى توافق.

رضائي يحل محل محمد باقر ذو القدر، الذي كان يعمل بهدوء كأمين سر المجلس. ووفقًا لسينا طوسي، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، فإن خامنئي بحاجة إلى شخصية أقوى في المجلس قادرة على بناء توافق بين الحكومة والمؤسسة الأمنية.

طوسي أضاف أن رضائي يمتلك القدرة على تحقيق ذلك بفضل خبرته الطويلة كقائد سابق في الحرس الثوري وخبرته السياسية.