يحتفل العالم في 30 يوليو 2026 باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وهي جريمة تهدد المجتمعات بشكل خطير، حيث تعود جذورها إلى عصر العبودية ولا تزال مستمرة حتى اليوم، ويعرف الاتجار بأنه النقل غير القانوني للأشخاص أو إجبارهم على العمل أو تقديم خدمات تحت الإكراه، مما يشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان ويعد شكلًا من أشكال الاستغلال التجاري.
تستهدف هذه الجريمة بشكل خاص النساء والأطفال، ولا يشترط أن تتضمن نقل الشخص فعليًا، ورغم أن الاتجار لأغراض العمل والاستغلال الجنسي يُناقش غالبًا بشكل منفصل، فإن القاسم المشترك بين الضحايا هو أن عملية الاتجار تبدأ بعد الهجرة إلى بيئة يُعتقد أنها أفضل، وفقًا لموقع “National Today”.
اتفاقيات دولية لمكافحة الظاهرة
اعتمدت الأمم المتحدة اتفاقية لقمع الاتجار بالأشخاص واستغلال الدعارة عام 1949، ودخلت حيز التنفيذ عام 1951، مما شكل نقطة تحول قانونية في مكافحة الاتجار، إذ كانت الصك القانوني الملزم الرئيسي في هذا المجال.
حتى الآن، لم تصادق على الاتفاقية سوى 66 دولة، ويرجع ذلك إلى تردد العديد من الحكومات في تجريم الدعارة كما تنص الاتفاقية، وبعد دخولها حيز التنفيذ، اعتمد المجتمع الدولي عددًا من الصكوك غير الملزمة التي ركزت على مكافحة الاتجار بالنساء، مثل منهاج عمل بيجين الذي اعتمد في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة عام 1995، والذي دعا إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات في تجارة الجنس.
ميرا سورفينو سفيرة لمكافحة الاتجار
اختار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار ميرا سورفينو سفيرة للنوايا الحسنة لمكافحة الاتجار بالأشخاص عام 2009.
تسخر سورفينو هذا المنصب للتوعية بخطورة هذه الجريمة والدفاع عن حقوق الضحايا، وتشجيع التعاون الدولي لمواجهة العبودية الحديثة، كما تشمل أنشطتها إلقاء كلمات في المؤتمرات الدولية وزيارة مشروعات مكافحة الاتجار بالأشخاص والتواصل مع صانعي السياسات لتعزيز جهود الوقاية والملاحقة القضائية.

