أعلن الديوان الملكي النرويجي دخول الملك هارالد الخامس، 89 عاماً، إلى المستشفى يوم الاثنين، بسبب مشكلة صحية استدعت العلاج، حيث منح إجازة مرضية لمدة أسبوعين.

أوضح القصر الملكي أن الملك يعاني من احتباس السوائل في الجسم، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حالته الصحية.

بموجب القرار، سيتولى ولي العهد الأمير هاكون، 53 عاماً، مهام الوصي على العرش خلال فترة غياب والده، ليقوم بالمهام الرسمية للملك حتى عودته.

ملك النرويج يعاني مرضاً نادراً

يأتي دخول الملك هارالد الخامس المستشفى بعد أسابيع من خضوعه لعلاج بالكورتيزون بسبب حالة نادرة من فقر الدم الانحلالي، التي تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء بمعدل أسرع من قدرة الجسم على إنتاجها، مما يسبب أعراضاً مثل الإرهاق وضيق التنفس.

يُعتبر هارالد الخامس من أطول ملوك أوروبا بقاءً في الحكم، حيث اعتلى العرش في يناير 1991 خلفاً لوالده الملك أولاف الخامس، وقد أعلن الديوان الملكي في أبريل 2024 أن الملك سيقلل من مشاركاته في المناسبات العامة بسبب تقدمه في السن.

رغم تكرار مشكلات صحية خلال السنوات الماضية، أعلن الملك هارالد في مناسبات سابقة أنه لا يعتزم التنازل عن العرش.

تاريخ من الأزمات الصحية للملك هارالد

في فبراير الماضي، نقل الملك هارالد إلى المستشفى أثناء وجوده في جزيرة تينيريفي الإسبانية بعد إصابته بعدوى وحالة من الجفاف، كما خضع في عام 2024 لعملية تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب بعد تعرضه لوعكة صحية أثناء إجازة في ماليزيا.

لم تقتصر المشكلات الصحية على الملك، إذ دخلت الملكة سونيا المستشفى في مايو لإجراء فحوصات ومراقبة حالتها الصحية بسبب مشكلات مرتبطة بالقلب.

ولي العهد يتولى مهام الملك

مع دخول الملك هارالد المستشفى، ينتقل جزء كبير من المسؤوليات الرسمية إلى ولي العهد الأمير هاكون، الذي سبق أن تولى مهام والده في عدة مناسبات خلال فترات مرضه أو غيابه.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه العائلة المالكة النرويجية ضغوطاً وجدلًا واسعاً، على خلفية عدد من القضايا التي طالت أفراداً من الأسرة.

في مارس الماضي، تحدثت الأميرة ميت ماريت، زوجة ولي العهد هاكون، عن علاقتها السابقة بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، معبرة عن أسفها لعدم التحقق بشكل كافٍ من خلفيته.

كما أدين ماريوس بورغ هويبي، ابن الأميرة ميت ماريت من علاقة سابقة، في يونيو الماضي بارتكاب جريمتي اغتصاب، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات.

بينما يتلقى الملك هارالد العلاج في المستشفى، يتولى ولي العهد مهامه الرسمية مؤقتاً في انتظار تحسن الحالة الصحية للملك وعودته إلى ممارسة مسؤولياته.