رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة “جزر مالفيناس أرجنتينية” بعد الفوز على إنجلترا في نصف نهائي مونديال 2026، مما أعاد إلى الأذهان حادثة مشابهة وقعت قبل 12 عامًا، حيث عوقب الاتحاد الأرجنتيني بسبب نفس الفعل.
سابقة 2014: العقوبة نفسها
في يونيو 2014، خلال مباراة ودية تحضيرية لكأس العالم أمام سلوفينيا في مدينة لا بلاتا، رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة تحمل نفس العبارة “مالفيناس أرجنتينية”. فتح الفيفا تحقيقًا في الواقعة، واعتبر أن رفع اللافتة يشكل خرقًا لقوانينه التي تحظر الرسائل السياسية في المباريات.

لافتة جزر مالفيناس فى 2014
فرض الفيفا غرامة مالية قدرها 30 ألف فرنك سويسري، ما يعادل 20 ألف جنيه استرليني أو 33 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى توجيه إنذار رسمي بسبب سوء سلوك الفريق وخرق قواعد منع النشاط السياسي.
لماذا هذه المرة أكثر خطورة؟
رغم تشابه الفعل، تعتبر واقعة 2026 أكثر خطورة لعدة أسباب، حيث حدثت في نصف نهائي كأس العالم وليس مباراة ودية، وكانت المباراة أمام إنجلترا، الطرف الآخر في النزاع على الجزر، مما يضفي عليها طابعًا سياسيًا وتاريخيًا مضاعفًا. أعادت اللافتة إحياء ذكرى حرب 1982 التي أودت بحياة 649 جنديًا أرجنتينيًا و255 جنديًا بريطانيًا، فضلاً عن ثلاثة من سكان الجزر.
موقف فيفا هذه المرة
أكد متحدث باسم الفيفا أن اللجنة التأديبية المستقلة تقوم حاليًا بتقييم تقارير المباراة والنظر في الظروف ذات الصلة قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات المحتملة بناءً على قانون الفيفا التأديبي. من المتوقع أن تتراوح العقوبة بين غرامة مالية وربما إيقاف بعض اللاعبين، خاصة مع وجود سوابق لعقوبات مماثلة في حالات أخرى، مثل إيقاف لاعب كوري جنوبي لمباراتين بسبب لافتة سياسية.

