تدرس الولايات المتحدة تأجيل أو رفض تعيين المرشح الذي اختاره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنصب السفير في واشنطن، وذلك بعد انتقادات باريس لسجل حقوق الإنسان الأمريكي، مما يزيد من حدة التوترات بين الحليفين.
لم يتخذ قرار نهائي بعد، لكن انتقادات فرنسا التي نشرتها بعثتها في جنيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثارت غضب بعض المسؤولين في إدارة ترامب، حيث يأمل آخرون في تخفيف هذه التوترات.
أعرب مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن خيبة أمل بلاده إزاء التصريحات الفرنسية، مشيراً إلى أن الرد سيكون متناسباً مع الموقف، مما قد يؤدي إلى توسيع الفجوة بين الدولتين.
ماكرون قدم أوراق تعيين أوريليان لو شوفالييه كسفير جديد، وكان من المتوقع أن يتولى المنصب بحلول سبتمبر، إلا أن العملية واجهت عراقيل بعد نشر البعثة الفرنسية للانتقادات.
انسحب دبلوماسيون أمريكيون من اجتماع في الأمم المتحدة احتجاجاً على انتقادات فرنسا، حيث انتقدت سجل إدارة ترامب في حقوق الإنسان خلال مناقشة حول أوكرانيا، مما يعكس تدهور العلاقات بين البلدين.
تشمل نقاط الخلاف الأخرى التزام ترامب بحلف شمال الأطلسي وتغييرات محتملة في انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، بالإضافة إلى رغبة ترامب في السيطرة على جرينلاند.
في ظل هذه التوترات، يقود ماكرون جهود تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، حيث تعتبر فرنسا وبريطانيا من القوى النووية في القارة.
انتقدت البعثة الفرنسية واشنطن لتصويتها ضد اقتراح تمديد ولاية فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، والذي يدعو إلى تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تعد “منارة لحقوق الإنسان”.
نفى مصدر فرنسي أن يكون المنشور قد كتب من قبل موظف مبتدئ، مؤكداً أنه تمت مراجعته واعتماده رسمياً، فيما أشار مسؤول دبلوماسي إلى أن دعم فرنسا لتجديد ولاية تورك لا يعيق الحوار مع الولايات المتحدة.

