فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً في وفاة دانيال سياد (69 عاماً)، وكيل النماذج السابق، الذي عُثر عليه جثة هامدة في منزله بمدينة كولومب غربي باريس، حيث ارتبط اسمه بشبكة جيفري إبستين للمتاجرة بالجنس مما أثار تساؤلات حول ملابسات وفاته.

وذكرت صحيفة “لو باريزيان” أن سبب الوفاة المبدئي يعود إلى سكتة قلبية، بينما فشلت فرق الإسعاف في إنعاشه، وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف التفاصيل المحيطة بالحادثة.

تحقيق قضائي في فرنسا

تأتي هذه التطورات في وقت تخضع فيه شبكة إبستين لتحقيق قضائي في فرنسا، حيث كان سياد متورطاً في تجنيد النساء لصالح الملياردير الأمريكي المتهم بالاتجار بالجنس، والذي انتحر في زنزانته عام 2019 أثناء انتظار محاكمته.

وفقاً لوثائق قضائية، كان سياد يدير وكالة عرض أزياء، واستُدعي للإدلاء بشهادته أمام المحققين الفرنسيين عدة مرات في قضية إبستين، حيث كان يُشتبه في قيامه بتجنيد شابات وتسهيل سفرهن إلى الخارج للقاء إبستين، الذي كان يدير شبكة استغلال جنسي لفتيات قاصرات.

تظهر الوثائق، التي تم رفع السرية عنها مطلع العام الجاري من قبل وزارة العدل الأمريكية، أكثر من ألف إشارة إلى سياد، حيث وصف عمله في التجنيد بأنه يشبه “الصيد بالصنارة” في إشارة إلى استدراجه للضحايا.

تشير التحقيقات إلى أن سياد كان مقرباً من جان-لوك برونيل، المصور الفرنسي الآخر المتهم في شبكة إبستين، والذي سلم نفسه للقضاء الفرنسي في 2020 ويواجه تهماً بالاغتصاب واستغلال قاصرات، وتأتي وفاة سياد في وقت تتسارع فيه الجهود القضائية في عدة دول لكشف أبعاد شبكة إبستين، مما يثير تساؤلات حول احتمال وجود خيوط جديدة في القضية قد تكون مرتبطة بوفاته المفاجئة.