الهجمات الإيرانية على تسعة مواقع أمريكية في الشرق الأوسط خلال الأسبوعين الماضيين أثبتت قدرة إيران على إلحاق الأضرار بأهداف محددة، رغم تأكيدات إدارة ترامب بتقليص قدراتها العسكرية، حيث أظهرت تحليلات أن الضربات استهدفت أماكن السكن والعمل ومرافق عسكرية حيوية.
استهداف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن
الهجوم على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة آخرين، حيث أفاد مسؤول عسكري بأن نحو اثني عشر جنديًا تعرضوا لإصابات خطيرة نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما استدعى نقلهم إلى مستشفى عسكري أمريكي في ألمانيا لتلقي العلاج.
أربعة من المواقع المستهدفة، بما في ذلك القاعدة الجوية في الأردن، تعرضت للهجمات خلال الأشهر الأولى من الحرب، حيث استهدفت إيران 18 موقعًا عسكريًا تستخدمه الولايات المتحدة في سبع دول.
الجنود الأمريكيون الثلاثة الذين قُتلوا كانوا ضمن وحدات الدفاع الصاروخي في قاعدة موفق السلطي الجوية، التي تُعتبر مركز قيادة للقوات الجوية الأمريكية، وقد تعرضت القاعدة لهجوم إيراني في الأيام التي سبقت الهجوم القاتل، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير حظيرة طائرات في الفترة بين صباح الأربعاء وصباح الجمعة.
حجب صورة الأقمار الصناعية بطلب من الحكومة الأمريكية
نقص صور الأقمار الصناعية عالية الدقة للمنطقة حال دون تحديد حجم الأضرار، حيث طلبت الحكومة الأمريكية من شركات تزويد خدمات الأقمار الصناعية حجب الصور لأسباب تتعلق بالأمن، رغم أن مواقع القواعد معروفة للجمهور، وتقوم إيران بنشر صور لهجماتها بشكل دوري كجزء من دعاية.
صحيفة نيويورك تايمز استخدمت مجموعة من الأدلة المرئية لتقييم الأضرار، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية الإيرانية ومقاطع الفيديو الملتقطة من المواقع المستهدفة، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية وصور أقمار صناعية منخفضة الدقة من ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية.
متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية صرح للصحيفة بأنهم لا يستطيعون التعليق على صور الأقمار الصناعية لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، مؤكدًا أن التحقيق في الحادث الذي وقع في الأردن لا يزال جاريًا، وبالتالي ليس لديهم معلومات للإعلان عنها في الوقت الراهن.

