فيروس هانتا يشكل تهديدًا صحيًا حقيقيًا، حيث يتوقع وصول سفينة (إم في هونديوس) إلى جزر الكناري بعد تفشي محتمل للفيروس بين ركابها، هذه المعلومات تهم المسافرين والسلطات الصحية، إذ أن الفيروس يمكن أن ينتقل بسهولة ويؤثر على الصحة العامة.

وزارة الصحة الإسبانية أعلنت عن استقبال السفينة خلال 3 إلى 4 أيام، حيث سيتم إجراء فحوص طبية للطاقم والركاب فور وصولهم، كما ستوفر لهم الرعاية اللازمة قبل نقلهم إلى بلدانهم، مع اتخاذ تدابير لتجنب أي اتصال مع السكان المحليين.

ثلاثة ركاب توفوا بعد مغادرتهم الأرجنتين، وتم تحديد سبع حالات إصابة بفيروس هانتا، حالتان مؤكدتان وخمس حالات مشتبه بها، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، مما يثير القلق حول كيفية انتشار الفيروس.

لماذا تزداد احتمالية انتشار العدوى داخل السفن؟

الأشخاص يقضون وقتًا طويلًا معًا في أماكن مغلقة مثل غرف الطعام والممرات، مما يسهل انتقال العدوى، كما أن أفراد الطاقم يعيشون في نفس البيئة، مما يزيد من احتمالية انتشار المرض بين الركاب والطاقم.

نظام التهوية يلعب دورًا مهمًا، حيث أن السفن تعتمد على المساحات الداخلية، وقد أظهرت الدراسات أن الأمراض تنتشر بسهولة أكبر في الأماكن المزدحمة إذا لم يكن نظام التهوية جيدًا.

ليست الحالة الأولى تاريخيًا

تفشي فيروس هانتا على متن السفن ليس الأول من نوعه، فقد شهد التاريخ حالات مشابهة أدت إلى انتشار أوبئة، مثل وباء الطاعون الذي بدأ على متن سفينة بحرية.

أبرز محطات انتشار الأوبئة عبر السفن تاريخيًا:

طاعون جستنيان

انتشر طاعون جستنيان عام 541-542 م عبر السفن التجارية التي كانت تحمل الفئران المصابة، مما أدى إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الطاعون الأسود

الطاعون الأسود انتشر عام 1347 عبر السفن التجارية، مما أثر على التركيبة السكانية في أوروبا بشكل كبير، حيث كانت السفن تحمل المصابين.

الكوليرا

سفن البحرية نقلت أوبئة الكوليرا في القرن التاسع عشر، حيث انتشر المرض عبر التجارة، مما أدى إلى تفشيه في عدة دول.

الأنفلونزا الإسبانية

انتشر فيروس الأنفلونزا الإسبانية عام 1918 على متن سفن نقل الجنود، مما أدى إلى وفاة أعداد كبيرة من الجنود وانتشار العدوى في أوروبا.

جائحة كورونا

سفينة “دايموند برنسيس” ارتبطت بجائحة كورونا عام 2020، حيث تم تسجيل إصابات عديدة، مما أدى إلى فرض حجر صحي عليها، مما جعلها بؤرة موبوءة.