تشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تعد وسيلة فعالة لإبطاء تطور مرض باركنسون، المعروف أيضًا بمرض “الشلل الرعاش”، مما يهم الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض أو لديهم تاريخ عائلي به، حيث يمكن أن تؤثر التمارين على جودة الحياة وتخفف من الأعراض.
تأثيرات مرض باركنسون
يؤثر مرض باركنسون، وهو اضطراب عصبي يُشخّص عادةً بين سن 55 و65 عامًا، على الحركة والنوم والإدراك، مما يعني أن رعشة بسيطة في اليد أو بطء الحركة قد تشير إلى مشكلة تحتاج إلى اهتمام، خاصة لمن هم فوق 60 عامًا.
يقول الخبراء إن أحد الأهداف الرئيسية لأبحاث مرض باركنسون هو إيجاد طرق لإبطاء المرض، وتعتبر التمارين الهوائية من أكثر الخيارات الواعدة في هذا المجال، حيث يتم البحث حاليًا في تأثيرها على المرض.
يعمل الباحثون مع مرضى باركنسون، حيث يوجهونهم خلال تمارين رياضية بمستويات شدة مختلفة، ويجمعون عينات دم لفهم تأثير التمارين على صحتهم.
أهمية وفوائد ممارسة الرياضة
تعتبر التمارين الرياضية “سمادًا للدماغ”، حيث تزيد من بروتين BDNF الذي يعزز بقاء الخلايا العصبية، كما تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم والدماغ، مما يساهم في تحسين الصحة العامة.
على الرغم من أهمية الالتهاب لجهاز المناعة، إلا أن فرط الالتهاب قد يضر بالأنسجة السليمة، لذا فإن ممارسة التمارين الهوائية تساعد في تقليل الالتهاب أثناء الراحة.
يوصي الخبراء بممارسة أي شكل من أشكال التمارين الهوائية مثل المشي أو ركوب الدراجات، حيث يجب أن تكون التمارين معتدلة في الكثافة، مما يسمح بالتحدث بجمل قصيرة دون جهد كبير.
تتراوح الكثافة المثالية بين 60% و75% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب، مما يحقق أكبر زيادة في بروتين BDNF، ويجب أن تكون التمارين ضمن هذا النطاق لتكون فعالة على المدى الطويل.
أعراض مرض باركنسون
تشمل الأعراض المبكرة لمرض باركنسون الإمساك، واضطراب النوم، والتعب المفرط، وفقدان حاسة الشم، حيث يعاني 96% من المصابين حديثًا من تغير في حاسة الشم قبل ظهور الأعراض الحركية.
يفقد الأشخاص المصابون بمرض باركنسون حوالي 70% من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين قبل ظهور الأعراض الحركية، ويتميز المرض بمشاكل حركية أكثر من المشاكل الإدراكية مقارنة بمرض الزهايمر.

