استعاد الناقد السينمائي أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي خلال كلمته في حفل ختام الدورة التاسعة من المهرجان، كلمات مؤثرة للمخرجة هالة خليل عن عشقها للسينما، وصعوبة العمل في مجال الإخراج، مؤكدًا أهمية استمرار صناعة الأفلام وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمشاهدة تجارب سينمائية جديدة.
وأشار أندرو محسن إلى أنه قرأ مؤخرًا منشورًا للمخرجة هالة خليل، تحدثت فيه عن يوم قضته في مشاهدة الأفلام ضمن فعاليات المهرجان، بعدما أمضت أكثر من 12 ساعة في التنقل بين قاعات العرض، وتمكنت خلالها من مشاهدة خمسة أفلام.
وجاء في منشور هالة خليل أنها قضت أكثر من ساعتين قبل وصولها إلى الجونة في دراسة جدول عروض المهرجان، حتى تتمكن من وضع خطة دقيقة تساعدها على مشاهدة أكبر عدد ممكن من الأفلام التي ترغب في متابعتها.
واستعاد أندرو محسن جانبًا من حديث المخرجة عن بداياتها، حين تخرجت في معهد السينما واكتشفت أن نحو 90% من خريجي دفعات الإخراج لا يعملون في مهنتهم، بل إن بعضهم لا يجد فرصة للعمل في مجال السينما من الأساس، بسبب صعوبة دخول هذا المجال.
وتحدثت هالة خليل في منشورها عن مخاوفها آنذاك من أن تصبح واحدة من هؤلاء، خاصة أنها لا تنتمي إلى عائلة سينمائية، كما أن خجلها كان يعوقها عن تكوين شبكة علاقات تساعدها على دخول سوق العمل.
وأضافت المخرجة أنها كانت تواسي نفسها بفكرة أن عدم نجاحها في العمل بالإخراج لا يعني نهاية علاقتها بالسينما، ما دامت الأفلام الجديدة ستظل تُصنع، وستتمكن من مشاهدتها والاستمتاع بها طوال حياتها.
وكتبت هالة خليل في منشورها: «حتى لو ما بقيتيش مخرجة، وما عملتش أفلام، كفاية يكون فيه كل سنة أفلام جديدة حلوة، وأعيش طول عمري أتفرج عليها».
وتابعت معبرة عن ارتباطها العميق بالفن السابع: «حمدت ربنا إن الأفلام هتفضل موجودة، فالحياة بدونها صعبة ولا تُحتمل».
واختتمت المخرجة حديثها بالتعبير عن سعادتها باليوم الذي أمضته في مطاردة الأفلام بين قاعات العرض، قائلة: «جميل هو السعي خلف الحبيب، والأجمل أن تنال من تحب».
وتعكس هذه الكلمات جانبًا من العلاقة الاستثنائية التي تربط عشاق السينما بالأفلام، ليس فقط باعتبارها صناعة أو مهنة، وإنما بوصفها شغفًا إنسانيًا يمنح الحياة معنى مختلفًا، وهو ما تسعى المهرجانات السينمائية إلى الاحتفاء به من خلال جمع صناع الأفلام والجمهور في مساحة واحدة للاكتشاف والمشاهدة والحوار.
وتُقام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، بمشاركة مجموعة من صناع السينما والفنانين والنقاد، ضمن برنامج يجمع العروض السينمائية والندوات والفعاليات الداعمة لصناعة الأفلام.
نقل أهمية استمرار صناعة الأفلام وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمشاهدة تجارب سينمائية جديدة، مستعيدًا كلمات هالة خليل عن عشقها للسينما وصعوبة الإخراج
قالت إنها كانت تطمئن نفسها بأن عدم نجاحها كمخرجة لا يعني نهاية علاقتها بالسينما، لأن الأفلام الجديدة ستظل تُصنع وستبقى قادرة على مشاهدتها طوال حياتها
تُقام خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026 بمشاركة صناع سينما وفنانين ونقاد ضمن برنامج يضم العروض والندوات والفعاليات الداعمة لصناعة الأفلام


