أصدرت جمعية دار الكتاب المقدس في الأردن بيانًا أدانت فيه واستنكرت بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن سقوط شهداء ومصابين، مؤكدة أن هذا الاعتداء يمثل جريمة تنتهك قدسية الحياة الإنسانية وتتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والوطنية.
واستهلت الجمعية بيانها بآية من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية: «مَن سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟… ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا» (رومية 8: 35، 37).
تضامن مع أسر الضحايا ودعوات لشفاء المصابين.
وأعربت دار الكتاب المقدس في الأردن عن بالغ حزنها وإيمانها الراسخ برجاء القيامة والحياة، مؤكدة إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود بالكرك، وأدى إلى سقوط شهداء أبرياء ووقوع إصابات، في جريمة تنتهك قدسية الحياة الإنسانية وتتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية والوطنية.
وتقدمت الجمعية بخالص التعازي والمواساة إلى الكنيسة في الأردن بمختلف عائلاتها الكنسية، وإلى أسر الشهداء وذويهم، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة، معربة عن صلاتها بأن يعزي الله القلوب المفجوعة، ويمنحها القوة والصبر، وأن ينعم بالشفاء على المصابين.
الاعتداء على الكنيسة استهداف لأمن المجتمع ووحدته.
وأكدت الجمعية أن الاعتداء على الكنيسة والمصلين ليس جريمة تستهدف أفرادًا فحسب، بل هو اعتداء على أمن المجتمع وقيمه الراسخة، ومحاولة للنيل من وحدته وأبنائه.
وشددت على أن مواجهة هذا الفكر الإجرامي لا تقتصر على محاسبة مرتكبيه، بل تستدعي اتخاذ خطوات جادة وفاعلة لمواجهة الفكر المتطرف الدخيل على المجتمع الأردني، ومعالجة جذوره، وتعزيز ثقافة الاعتدال وقبول الآخر، وترسيخ قيم المواطنة والاحترام المتبادل، بما يصون كرامة الإنسان ويكفل للجميع العيش وممارسة إيمانهم بحرية وأمان.
وأضاف البيان أن أصالة الحضور المسيحي وتجذره في أرض الأردن تؤكد أن العنف لن يزعزع الإيمان، ولن يدفع أبناءه إلى الخوف أو الانكفاء عن أداء رسالتهم، مشددًا على استمرارهم في الإيمان والرجاء، وشهودهم للحق والمحبة، وتمسكهم بأن النور أقوى من الظلام، وأن الحياة أقوى من الموت.
إشادة بجهود الأجهزة الأمنية الأردنية.
وأعربت دار الكتاب المقدس في الأردن عن ثقتها بالأجهزة الأمنية الأردنية، وتقديرها لجهودها في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مؤكدة وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة في مواجهة الإرهاب والتطرف، في ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله.
دعوة إلى الصلاة من أجل الأردن والسلام.
ودعت الجمعية الكنائس والمؤمنين إلى الصلاة من أجل أسر الشهداء وشفاء المصابين، ومن أجل أن يحفظ الله الأردن وشعبه، ويمنحه الحكمة والثبات، ويصون الوطن أرضًا للأخوة والسلام.
واختتمت بيانها بالقول: «الرب نوري وخلاصي، ممن أخاف؟ الرب حصن حياتي، ممن أرتعب؟» (مزمور 27: 1)، داعيةً الله أن يحمي الأردن، ويديم عليه نعمة الأمن والسلام والوحدة الوطنية.
وصدر البيان عن جمعية دار الكتاب المقدس في الأردن، من عمّان، في 23 نوفمبر 2026.
أدانت الجمعية الهجوم بشدة واستنكرته، واعتبرته جريمة تنتهك قدسية الحياة الإنسانية وتتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والوطنية
قدمت التعازي والمواساة إلى الكنيسة وأسر الشهداء وذويهم والأسرة الأردنية الواحدة، ودعت الله أن يعزي القلوب المفجوعة ويمنح المصابين الشفاء
أكد البيان أن الاعتداء على الكنيسة والمصلين ليس استهدافًا لأفراد فقط بل هو اعتداء على أمن المجتمع وقيمه الراسخة ومحاولة للنيل من وحدته وأبنائه


