أسدل الستار عن فعاليات المؤتمر الدولي الثامن عشر للجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، تحت عنوان «الرقمنة والهوية الثقافية.. بين العولمة والخصوصية».

وعُقد المؤتمر بالشراكة مع المؤسسة الدولية للثقافة والفنون ومؤسسة مشوار التنموية، وتحت رعاية رابطة الجامعات الإسلامية والاتحاد النوعي لجمعيات البحث العلمي، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والفنانين والمصممين والمتخصصين في مجالات الفنون والتراث من مصر وعدد من الدول العربية والعالم.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد زينهم، رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، أن انعقاد المؤتمر يأتي استجابةً لأحد أبرز التحديات التي تواجه الثقافة العربية في العصر الراهن، والمتمثل في كيفية مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة مع الحفاظ على الهوية الحضارية وصون الخصوصية الثقافية.

وأوضح زينهم أن الرقمنة لم تعد مجرد وسيلة تقنية لحفظ المعلومات أو تداولها، بل أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الوعي الثقافي وإعادة إنتاج المعرفة الفنية وتقديم التراث للأجيال الجديدة، مشددًا على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في توثيق الفنون والتراث الإسلامي والعربي وإعادة تقديمهما برؤى إبداعية معاصرة، دون الإخلال بأصالتهما أو فصلهما عن سياقاتهما التاريخية والحضارية.

وأضاف أن التحدي لا يكمن في الانفتاح على الثقافات العالمية أو الاستفادة من منجزات التكنولوجيا، وإنما في تحقيق التوازن بين الانفتاح والخصوصية، بحيث تصبح الرقمنة وسيلة لتعزيز الحضور الثقافي العربي عالميًا، لا أداة لطمس ملامحه أو تذويب هويته في أنماط ثقافية موحدة. وأكد أن حماية الهوية لا تعني الانغلاق، بل تستلزم امتلاك أدوات المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير الخطاب الثقافي والفني بما يعزز قدرته على التواصل مع العالم انطلاقًا من الخصوصية الحضارية العربية والإسلامية.

وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية وثقافية لتبادل الخبرات بين الأكاديميين والباحثين والفنانين والمصممين، ومناقشة آفاق التكامل بين التكنولوجيا والفنون والتراث، بما يدعم الصناعات الإبداعية ويعزز دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في إنتاج المعرفة وصون الذاكرة الحضارية.

واختتم زينهم بالتأكيد على أن الرهان في المرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال من مجرد استخدام الأدوات الرقمية إلى بناء رؤية ثقافية واعية توظفها في حفظ التراث وتجديده، وتقديم الحضارة العربية والإسلامية للعالم بلغة معاصرة تجمع بين أصالة الجذور وابتكار المستقبل.

وتتناول جلسات المؤتمر مجموعة من الأبحاث والأوراق العلمية التي تبحث العلاقة بين الفنون الرقمية والتراث الثقافي، ودور التقنيات الحديثة في توثيق الموروث الحضاري وإعادة تقديمه بأساليب معاصرة، فضلًا عن التحديات والفرص التي تفرضها الرقمنة على الهوية الثقافية.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وإتاحة مساحة لتبادل الخبرات والرؤى بين المتخصصين، وصولًا إلى توصيات عملية تسهم في تطوير الصناعات الإبداعية، ودعم جهود الحفاظ على التراث الثقافي، وتوظيف التقنيات الرقمية في خدمة الفنون والثقافة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التطور التكنولوجي وصون الخصوصية الحضارية.

الأستاذ الدكتور محمد زينهم الأستاذ الدكتور محمد زينهم

الأسئلة الشائعة

جاء المؤتمر تحت عنوان «الرقمنة والهوية الثقافية.. بين العولمة والخصوصية»

عُقد المؤتمر بالشراكة مع المؤسسة الدولية للثقافة والفنون ومؤسسة مشوار التنموية، وتحت رعاية رابطة الجامعات الإسلامية والاتحاد النوعي لجمعيات البحث العلمي

استهدف المؤتمر بحث العلاقة بين الرقمنة والهوية الثقافية، وتعزيز التوازن بين التطور التكنولوجي وصون الخصوصية الحضارية والحفاظ على التراث