أكدت مارين لوبان، زعيمة حزب “التجمع الوطني” الفرنسي، عزمها العمل على رفع الجاهزية العسكرية لفرنسا وتعزيز قدراتها الدفاعية، مع رفض إرسال القوات الفرنسية إلى نزاعات خارجية لا ترتبط مباشرة بمصالح البلاد، أو الزج بها في عمليات عسكرية وصفتها بالخطرة وغير المحسوبة.
وخلال تجمع حزبي بمدينة أورليان، الأحد، شددت لوبان على أن حماية أرواح الفرنسيين يجب أن تكون في صدارة القرارات المتعلقة بالسياسة العسكرية، مؤكدة أن بناء جيش قوي لا يعني السعي إلى الحرب أو البحث عن مواجهات مع الدول الأخرى.
وأوضحت المرشحة الرئاسية أنها ستواصل، في حال توليها الحكم، تنفيذ خطط تطوير القوات المسلحة والوفاء بالالتزامات الدفاعية التي تتضمنها الموازنة المعتمدة برلمانيا، مع إعطاء الأولوية لقدرة الجيش على التعامل مع التهديدات الخارجية والاستعداد للصراعات العسكرية التقليدية.
وفي خطابها، دافعت لوبان عن مفهوم السلام القائم على القوة والاستقلال في اتخاذ القرار، معتبرة أن تجنب الحروب لا يعكس ضعفا، بل يتطلب شجاعة سياسية وقدرة على مقاومة الضغوط الداعية إلى التدخل العسكري.
وانتقدت ما وصفته بالاستعراضات العسكرية غير الضرورية والقرارات التي تحركها طموحات القادة الشخصية، محذرة من أن الشعوب هي التي تتحمل الكلفة البشرية للنزاعات. وأضافت أن مكانة الدول لا تتحدد بعدد الحروب التي تخوضها، وإنما بقدرتها على منع اندلاعها والحفاظ على أرواح مواطنيها.
كما تعهدت بإعادة توجيه السياسة الخارجية الفرنسية نحو المبادئ المرتبطة بإرث الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، وفي مقدمتها استقلال القرار الوطني، وتجنب الارتهان لأي طرف دولي، والتمسك بمواقف واضحة وثابتة في العلاقات الخارجية.
وكانت لوبان قد أعلنت في يوليو الماضي نيتها خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، عقب تطورات قضائية أتاحت لها فرصة الترشح بعد تخفيف الحكم الصادر بحقها في قضية تتعلق بأموال البرلمان الأوروبي.
ومن المقرر أن تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 18 أبريل 2027، على أن تُنظم الجولة الثانية في 2 مايو، إذا لم يتمكن أي مرشح من الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.
وتشير استطلاعات الرأي الواردة في التقرير إلى أن لوبان تتمتع بموقع تنافسي متقدم قبل الاستحقاق الانتخابي، مع فرص للوصول إلى الجولة الثانية والمنافسة على الرئاسة، في سباق يُتوقع أن تكون فيه قضايا الدفاع والسيادة الوطنية ودور فرنسا الدولي من أبرز الملفات المطروحة.
ترفض لوبان إرسال القوات الفرنسية إلى نزاعات خارجية لا ترتبط مباشرة بمصالح فرنسا، كما تعارض الزج بها في عمليات عسكرية وصفتها بالخطرة وغير المحسوبة
تقول لوبان إن حماية أرواح الفرنسيين يجب أن تكون في صدارة القرارات العسكرية، مع رفع الجاهزية وتعزيز قدرات الجيش الدفاعية والاستعداد للتهديدات الخارجية
من المقرر إجراء الجولة الأولى في 18 أبريل 2027، ثم الجولة الثانية في 2 مايو إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى


