أكدت الكاتبة والباحثة والشاعرة حنين طارق أن الموال المصري لا يقتصر على الحزن والشجن كما يعتقد البعض بل تتنوع موضوعاته لتشمل الحب والصداقة والنصيحة وغيرها من القضايا الإنسانية التي تعكس تجارب المجتمع ومشاعره.

وقالت حنين طارق الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية في فرع الفنون عن كتابها «الموال المصري.. تنويعات أدائية» إن الموال المصري يتميز بطابع خاص رغم انتشاره في بلدان عربية متعددة موضحة أن تنوعه يظهر في البناء والكلمات والألحان وأساليب الأداء والموضوعات التي يتناولها.

وأضافت عبر شاشة فضائية النيل الثقافية أن مؤديي الموال الشعبي يستخدمون تسميات ترتبط بمضامينه مثل الموال الأحمر الذي يعبر عن الدم والألم والحزن والقتال مشيرة إلى أن هذه التصنيفات جاءت من الفنانين الشعبيين أنفسهم وانتقلت إلى الباحثين خلال عمليات الجمع والتوثيق.

وأوضحت أن الموال يتخذ أشكالا متعددة من بينها الموال القصصي الطويل الذي يعتمد على الحكي والسرد وقد ارتبطت بعض المواويل بحكايات مستمدة من السير الشعبية قبل أن تتحول إلى أعمال مستقلة ومن أشهرها موال «عزيزة ويونس».

وشددت حنين طارق على أن الموال يمثل تراثا ثقافيا غير مادي يتغير مع استمرار تداوله عبر الأجيال إذ تتبدل بعض كلماته وألحانه وطرق أدائه وفقا للمناسبات وطبيعة الجمهور والسياق الاجتماعي الذي يقدم فيه.

وأكدت أن توثيق المواويل المصرية يتطلب البحث الميداني والصبر وبناء الثقة مع الفنانين والرواة وتقدير مكانتهم الفنية لافتة إلى أن مؤدي الموال لا يعتمد على حفظ الكلمات فقط بل يحتاج إلى التلقائية وسرعة البديهة والقدرة على الارتجال والإبداع في اللحظة نفسها.

وأشارت إلى أن البيئة التي ينشأ فيها الفنان تؤثر في موضوعات الموال وألحانه وأساليب أدائه موضحة أن الأغاني والمواويل تعكس هموم الناس وآمالهم وتجاربهم اليومية بما يجعلها سجلا حيا للهوية الثقافية المصرية.

الأسئلة الشائعة

لا، أوضحت حنين طارق أنه يتناول أيضا الحب والصداقة والنصيحة وغيرها من القضايا الإنسانية إلى جانب الحزن والشجن

يمتاز بتنوعه في البناء والكلمات والألحان وأساليب الأداء والموضوعات التي يتناولها، رغم انتشاره في بلدان عربية متعددة

تحتاج إلى البحث الميداني والصبر وبناء الثقة مع الفنانين والرواة وتقدير مكانتهم الفنية، لأن المؤدي يعتمد أيضا على التلقائية وسرعة البديهة والارتجال