أكد “معهد أكسفورد للطاقة” أن الغاز الطبيعي المسال لا يزال يتمتّع بميزة تنافسية في قطاع النقل البحري بعدما ساعدته بنيته التحتية المتطورة، وتكلفته التنافسية على التحول إلى أبرز بدائل الوقود البحري.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن معهد أكسفورد للطاقة قوله: إن الغاز الطبيعي المسال لا يزال يتمتّع بميزة تنافسية في الامتثال التنظيمي على المدى القريب، لكنها تتراجع مع تشديد قواعد خفض الانبعاثات واحتساب تسرب الميثان وانبعاثاته غير المحترقة.

وأضاف أنه من المتوقع ارتفاع التكلفة الفعلية للغاز الطبيعي المسال الأحفوري بعد احتساب الغرامات التنظيمية الأوروبية والعالمية من نحو 14 دولارًا لكل غيغاغول حاليًا إلى 19 دولارًا بحلول 2030، و36 دولارًا في ‌ 2036، قبل أن تصل إلى قرابة 98 دولارًا بحلول 2050.

ولفت إلى أنه في المقابل تُقدّر تكلفة الأمونيا الإلكترونية عام 2050 بنحو ‌ 19 دولارًا لكل غيغاغول، والميثانول الإلكتروني بنحو 25 دولارًا، والميثان الإلكتروني بنحو 33 دولارًا.
وبيّن المعهد أن الفجوة في التكلفة ستضع مالكي السفن أمام معضلة استثمارية طويلة الأجل، تتضمن الاستفادة من منظومة جاهزة للتزود بالغاز الطبيعي المسال، أو التحوط من ارتفاع تكاليف الامتثال وتراجع القيمة الاقتصادية للسفن مع انتقال القطاع تدريجيًا إلى أنواع وقود منخفضة الكربون أو عديمة الانبعاثات.
وأوضح أن الغاز الطبيعي المسال استفاد من مزيج من العوامل التنظيمية والتكنولوجية والاستثمارية جعله يتقدم على البدائل الأخرى في سوق الوقود البحري، حيث أسهم الحد العالمي لمحتوى الكبريت، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2020 بموجب اتفاقية “ماربول”، في تعزيز جاذبيته، بفضل انخفاض محتواه من الكبريت وقدرته على تقليل انبعاثات بعض الملوثات.
وبحسب بيانات أكسفورد للطاقة، فإن الطلب على السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال والوقود المزدوج ظل قويًا، رغم تراجع الطلبيات الجديدة على الوقود البديل عمومًا، فقد طلب القطاع بناء 264 سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال خلال 2024، قبل أن ينخفض العدد إلى 188 سفينة في ‌ 2025.
ووفق المعهد، فقد “سجّلت السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال 157 طلبًا، مقابل 47 سفينة تعمل بالميثانول، و19 بالغاز البترولي المسال، وخمس بالأمونيا، في الفترة الممتدة من بداية العام الماضي وحتى شهر تشرين الثاني 2025”.
واستحوذت السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال على 79% من إجمالي حمولة السفن الجديدة المطلوبة العاملة بالوقود البديل في 2025، ارتفاعًا من 67% في 2024.
وعلى صعيد الاستهلاك، يتوقع المعهد ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال المستخدم في التزود البحري من 3.7 ملايين طن في 2023 إلى أكثر من 10 ملايين طن بحلول 2027، مع اختلاف التقديرات بين المؤسسات البحثية.
ويقول المعهد: إن الغاز الطبيعي المسال يظل أقل تكلفة من أنواع الوقود الإلكتروني التي شملها النموذج خلال الفترة الحالية، بعد احتساب الغرامات التنظيمية، ويشير إلى أنه في حال اقتصر التعرض على لائحة ‌ « FuelEU Maritime »، فتصل التكلفة المقدرة إلى نحو 64 دولارًا لكل غيغاغول بحلول 2050، بينما تصل إلى نحو 48 دولارًا في حال تطبيق إطار المنظمة البحرية الدولية وحده.

ويقدّر المعهد تكاليف الوقود البحري المستدام في 2050 بنحو 19 دولارًا لكل غيغاغول للأمونيا الإلكترونية، و25 دولارًا للميثانول الإلكتروني، و33 دولارًا للميثان الإلكتروني، وبذلك، قد تبلغ تكلفة الامتثال المجمعة للغاز الطبيعي المسال الأحفوري نحو خمسة أضعاف تكلفة الأمونيا الإلكترونية، وأربعة أضعاف تكلفة الميثانول الإلكتروني، وثلاثة أضعاف تكلفة الميثان الإلكتروني.

وبحسب افتراضات المعهد، فقد يصل الغاز الطبيعي المسال إلى نقطة التعادل في التكلفة مع الأمونيا الإلكترونية في حدود عامي 2032 و2033، أي خلال ثماني إلى تسع سنوات تقريبًا، إلّا أن هذا التوقيت ليس ثابتًا، إذ قد يأتي مبكرًا بالنسبة إلى السفن ذات معدلات تسرب الميثان الأعلى، أو التي تتعرض بدرجة أكبر للتنظيم الأوروبي، ويتأخر بالنسبة إلى السفن الأكثر كفاءة أو القادرة على استخدام الميثان الحيوي.

الأسئلة الشائعة

لأنه استفاد من بنيته التحتية المتطورة وتكلفته التنافسية والعوامل التنظيمية والتكنولوجية والاستثمارية، كما عزز جاذبيته الحد العالمي لمحتوى الكبريت منذ عام 2020

يتوقع المعهد أن ترتفع التكلفة الفعلية بعد الغرامات التنظيمية من نحو 14 دولارًا لكل غيغاغول حاليًا إلى 19 دولارًا في 2030 ثم 36 دولارًا في 2036 وصولًا إلى قرابة 98 دولارًا بحلول 2050

يرى المعهد أنه قد يصل إلى نقطة التعادل مع الأمونيا الإلكترونية في حدود عامي 2032 و2033 تقريبًا، لكن التوقيت قد يتقدم أو يتأخر بحسب نوع السفينة ومستوى التنظيم والتسرب