دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو جروسي، إيران إلى العودة لتنفيذ «اتفاق القاهرة» الموقع في 9 سبتمبر 2025، واستئناف إجراءات التحقق من موادها النووية، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة التعاون بين طهران والوكالة الدولية ومتابعة الالتزامات المتعلقة بالضمانات النووية.

ويأتي هذا المطلب في ظل استمرار الخلافات بشأن آليات التفتيش والتحقق من الأنشطة والمنشآت النووية الإيرانية، وسط مطالب دولية بضرورة إتاحة المعلومات اللازمة أمام الوكالة، بما يسمح لها بأداء مهامها الرقابية وتقييم وضع المواد النووية المعلنة في إيران.

وكانت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد توصلتا إلى اتفاق في القاهرة يوم 9 سبتمبر 2025، بوساطة مصرية، بهدف وضع خطوات عملية لاستئناف التعاون الفني وإعادة تفعيل إجراءات التفتيش والتحقق. وشارك في المباحثات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وجروسي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إطار تحركات دبلوماسية استهدفت معالجة الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

وتضمن الاتفاق إطارًا عمليًا للتعامل مع إجراءات التفتيش والإخطارات وتنفيذ الضمانات، بما يشمل المنشآت النووية والمواد الخاضعة للرقابة. وكان من شأنه أن يمهد الطريق أمام استئناف أنشطة التحقق التي تأثرت بالتطورات العسكرية التي شهدتها إيران في يونيو 2025، عندما تعرضت منشآت نووية لهجمات، أعقبتها قيود على التعاون مع الوكالة.

لكن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات لاحقة؛ إذ أبلغت إيران الوكالة في نوفمبر 2025 بأن اتفاق القاهرة لم يعد ساريًا، وفقًا لتقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأدى ذلك إلى استمرار الخلاف حول مدى قدرة المفتشين الدوليين على الوصول إلى المنشآت والحصول على البيانات اللازمة للتحقق من حالة المواد النووية ومواقعها.

وتكتسب عملية التحقق أهمية في إطار نظام الضمانات الذي تطبقه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ تهدف إلى التأكد من عدم تحويل المواد النووية المعلنة عن الاستخدامات السلمية، وتوفير معلومات موثوقة بشأن المخزونات والمنشآت والأنشطة ذات الصلة. كما تمثل نتائج عمليات التفتيش عنصرًا أساسيًا في تقييم مدى التزام الدول بتعهداتها النووية.

ويظل استئناف التعاون بين إيران والوكالة مرتبطًا بتسوية الخلافات بشأن إجراءات التفتيش والوصول إلى المعلومات والمنشآت، إلى جانب معالجة المخاوف الأمنية والسياسية التي تطرحها طهران. وفي هذا السياق، تبرز أهمية المسار الدبلوماسي الذي استضافته القاهرة، باعتباره محاولة لوضع إطار عملي للتعاون وتخفيف التوترات المحيطة بالملف النووي الإيراني.

الأسئلة الشائعة

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى العودة لتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع في 9 سبتمبر 2025، واستئناف إجراءات التحقق من موادها النووية

تم توقيع الاتفاق في القاهرة يوم 9 سبتمبر 2025 بوساطة مصرية، وشارك فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجروسي ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي

تعثر التنفيذ بعدما أبلغت إيران الوكالة في نوفمبر 2025 بأن اتفاق القاهرة لم يعد ساريًا، ما أبقى الخلاف قائمًا حول وصول المفتشين إلى المنشآت والبيانات اللازمة للتحقق