أظهر استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12 الإسرائيلية عدم وجود فائز واضح في الانتخابات الإسرائيلية، في مؤشر على استمرار حالة المنافسة بين المعسكرات السياسية وصعوبة تحديد الطرف القادر على حسم السباق وتشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب لنتائج انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر 2026.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية منافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومكونات المعارضة، في ظل انقسام الناخبين حول عدد من الملفات الداخلية والأمنية، إلى جانب الخلافات المتعلقة بأداء الحكومة والسياسات المتبعة خلال السنوات الأخيرة.

وأظهرت استطلاعات سابقة نشرتها القناة 12 ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى تقاربًا في موازين القوى بين المعسكرين، مع عدم تمكن أي منهما من ضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة بصورة مستقلة. ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوًا، ما يجعل نتائج الأحزاب الصغيرة والقوائم الأخرى عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف المقبل.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المنافسة لا تقتصر على الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من المقاعد، بل تمتد إلى قدرة كل معسكر على جمع حلفاء سياسيين يضمنون له الأغلبية. فقد يتصدر حزب بعينه نتائج التصويت، لكنه يواجه صعوبة في تشكيل حكومة إذا لم يتمكن من تأمين دعم كافٍ من الأحزاب الأخرى.

ويبرز في هذا السياق حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب الليكود بزعامة نتنياهو، باعتبارهما من أبرز القوى المتنافسة على صدارة المشهد السياسي. وأظهرت استطلاعات سابقة تقدم حزب آيزنكوت في تقديرات المقاعد، لكن ذلك لم يكن كافيًا وحده لحسم مسألة تشكيل الحكومة، في ظل تباين مواقف الأحزاب بشأن التحالفات المحتملة.

وتأتي الانتخابات وسط اهتمام واسع بملفات الأمن والخدمة العسكرية والاقتصاد، فضلًا عن تداعيات الحرب التي اندلعت عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من مواجهات إقليمية. وتؤثر هذه القضايا في مواقف قطاعات من الناخبين، بينما تظل قدرة الأحزاب على التوافق بشأن أولويات المرحلة المقبلة عنصرًا أساسيًا في المفاوضات السياسية.

ومن المهم التمييز بين استطلاعات الرأي وتقديرات النتائج الأولية والنتائج الرسمية؛ إذ تعكس الاستطلاعات اتجاهات الناخبين في وقت محدد، ولا تمثل نتيجة نهائية ملزمة. كما أن توزيع المقاعد قد يتأثر بنسبة المشاركة والأصوات التي تحصل عليها القوائم المختلفة.

وبذلك، يظل المشهد السياسي الإسرائيلي مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار إعلان النتائج الرسمية واتضاح قدرة المعسكرات المتنافسة على بناء ائتلاف يحظى بالأغلبية داخل الكنيست.

الأسئلة الشائعة

لا، الاستطلاع أظهر عدم وجود فائز واضح حتى الآن، مع استمرار تقارب موازين القوى بين المعسكرات السياسية وصعوبة حسم تشكيل الحكومة المقبلة

يتطلب تشكيل الحكومة دعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست

يبرز حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت وحزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو باعتبارهما من أبرز القوى المتنافسة على صدارة المشهد السياسي