أظهرت استطلاعات الخروج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، التي جرت اليوم الثلاثاء، تقدم معسكر المعارضة على الأحزاب الداعمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفارق محدود، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة خلال الأيام المقبلة.
ووفقًا لاستطلاع بثته القناة 12 الإسرائيلية، حصلت الأحزاب المعارضة لنتنياهو على نحو 52 مقعدًا في الكنيست، مقابل 50 مقعدًا للأحزاب المؤيدة لرئيس الوزراء، بينما توقعت النتائج حصول الأحزاب العربية على 18 مقعدًا. وتظل هذه الأرقام تقديرات أولية لا تمثل النتائج الرسمية النهائية.
وفي الوقت نفسه، أظهر الاستطلاع تقدم حزب الليكود بزعامة نتنياهو باعتباره أكبر حزب منفرد، مع توقع حصوله على 24 مقعدًا، مقابل 22 مقعدًا لحزب «يشار» الوسطي بقيادة غادي آيزنكوت، أحد أبرز المنافسين لنتنياهو في الانتخابات الحالية. ويعكس هذا التباين أهمية التمييز بين عدد المقاعد التي يحصل عليها الحزب منفردًا وإجمالي المقاعد التي تجمعها الأحزاب المنتمية إلى كل معسكر سياسي.
وتحتاج أي حكومة إسرائيلية إلى دعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست، وهو ما يجعل نتائج الاستطلاعات الحالية غير كافية لحسم هوية الحكومة المقبلة. ويضع غياب الأغلبية الواضحة الأحزاب الصغيرة والقوائم العربية أمام دور محتمل في الحسابات السياسية، رغم أن مواقفها من المشاركة في الحكومة أو دعمها تختلف من حزب إلى آخر.
وتأتي هذه النتائج بعد أسابيع من استطلاعات الرأي التي أظهرت تقاربًا بين معسكر نتنياهو والمعارضة، مع استمرار صعوبة حصول أي طرف على العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة مستقرة بمفرده. كما تعكس النتائج الأولية استمرار الانقسام السياسي داخل إسرائيل بشأن قيادة الحكومة المقبلة والملفات الأمنية والاقتصادية والسياسات الداخلية.
ومن المتوقع أن تبدأ الأحزاب والقوى السياسية مشاورات بشأن التحالفات المحتملة، في محاولة لتأمين الدعم البرلماني اللازم. وقد تشمل هذه المشاورات بحث ترتيبات مع قوى لا تنتمي بوضوح إلى أحد المعسكرين، أو دراسة إمكانات تشكيل حكومة أقلية إذا تعذر الوصول إلى أغلبية تقليدية.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار استطلاعات الخروج حسمًا نهائيًا للسباق الانتخابي، إذ قد تختلف التقديرات عن النتائج الرسمية بعد انتهاء فرز الأصوات وإعلان الأرقام النهائية. وتبقى قدرة كل معسكر على جمع حلفاء سياسيين عاملًا حاسمًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة ومستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي.
حصلت الأحزاب المعارضة لنتنياهو على نحو 52 مقعدًا في الكنيست وفق الاستطلاع الأولي
لا، إذ لم يتمكن أي من المعسكرين من حصد الأغلبية المطلوبة وهي 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 في الكنيست
أظهر الاستطلاع تقدم حزب الليكود بزعامة نتنياهو باعتباره أكبر حزب منفرد مع توقع حصوله على 24 مقعدًا


