قال نجيب ساويرس، رجل الأعمال، إن الاقتصاد المصري يواصل النمو رغم التحديات والاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بدعم نمو السياحة واستمرار الاستثمارات في مصر.
ويرى أن تراجع أسعار الأسهم في البورصة المصرية يمثل فرصة استثمارية، كما رأى أن ارتفاع سعر الدولار لا يدعو للقلق ما دامت العملة الأجنبية متوفرة في البنوك الرسمية.
وخلال مداخلة في برنامج “حضرة المواطن” على قناة “الحدث اليوم”، تناول ساويرس تطورات الاقتصاد المصري والأسواق العالمية، موضحًا أن التوترات الإقليمية تؤثر على البورصات وحركة الاستثمار، لكنه أشار إلى أن تطبيق سياسة مرنة لسعر الصرف أسهم في القضاء على السوق الموازية.
كما تطرق إلى فرص الاستثمار في الذهب والعقارات، وأهمية السياحة والصادرات باعتبارهما مصدرين مستدامين للعملة الأجنبية.
ارتفاع الدولار لا يدعو للقلق مع توافر العملة في البنوك
قال ساويرس إن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه يرجع إلى تطبيق سياسة مرنة لسعر الصرف، والتوقف عن تثبيت العملة عند مستويات لا تعكس حركة السوق، موضحًا أن هذه السياسة أسهمت في القضاء على السوق الموازية للعملة.
وأضاف أنه لا يشعر بقلق كبير من الارتفاع التدريجي للدولار ما دامت العملة الأجنبية متاحة في البنوك الرسمية، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر الصرف يحمل بعض الآثار الإيجابية إلى جانب التحديات التي يفرضها على الاقتصاد.
وأوضح أن ارتفاع الدولار يجعل مصر أقل تكلفة بالنسبة للسائح الأجنبي، ويمنح المستثمر القادم من الخارج قدرة شرائية أكبر بعملته، كما يعزز عوائد المصدرين المصريين، ومن بينهم العاملون في القطاع الزراعي، الذي تتجاوز حصيلة صادراته 5 مليارات دولار، بحسب تصريحاته.
وأشار ساويرس إلى أن الاقتصاد المصري يتأثر بما يجري في المنطقة، لكنه قال إن هناك مؤشرات إيجابية، من بينها زيادة السياحة بنحو 50%، واستمرار الاستثمارات، ووجود شهية لدى القطاع الخاص للتوسع في السوق المصرية.
تراجع الأسهم في البورصة فرصة ذهبية للشراء
أرجع ساويرس تراجع البورصة المصرية والأسواق العالمية إلى حالة الترقب بشأن التطورات السياسية والعسكرية، وما قد تتخذه الإدارة الأمريكية من خطوات بعد الانتخابات المقررة في 4 نوفمبر، إلى جانب التهديدات في منطقة باب المندب، التي تضغط على إيرادات قناة السويس.
ورغم التراجعات، اعتبر ساويرس أن أسعار عدد من الأسهم المصرية أصبحت مغرية للشراء، مشيرًا إلى انخفاض أسعار أسهم شركات كبرى بنسب تتراوح بين 10% و15%.
وقال إنه يرى في المستويات السعرية الحالية فرصة لزيادة استثماراته في بعض الشركات، موضحًا أن الاستثمار خلال فترات الهبوط قد يتيح اقتناص فرص قبل تعافي الأسعار، لكنه شدد على أن قرارات الشراء والبيع تختلف من مستثمر إلى آخر، ولا ينبغي أن يُفهم كلامه باعتباره دعوة عامة للاستثمار.
وأضاف أن حالة الخوف والترقب قد تدفع بعض المستثمرين إلى الابتعاد عن السوق، في حين يرى أن التراجعات السعرية تتيح فرصًا لمن يستطيع تحمل مخاطر الاستثمار.
هل توجد فقاعة عقارية في مصر؟
نفى ساويرس وجود فقاعة عقارية في السوق المصرية، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع أسعار العقارات، إلى جانب تأثير القلق الناجم عن الحروب والتوترات الإقليمية على قرارات الشراء.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية جعل شراء العقارات أكثر صعوبة بالنسبة إلى شرائح من المواطنين، كما أن الاعتماد على الدفع النقدي الكامل يمثل تحديًا أمام الراغبين في البيع والشراء، مقارنة بفترات سابقة كان فيها التقسيط على سنوات طويلة أكثر انتشارًا.
وأشار إلى أن تراجع حركة البيع لا يعني بالضرورة وجود فقاعة عقارية، لافتًا إلى أن المطورين يواجهون تحديًا آخر يتمثل في وصول القدرات التنفيذية للمقاولين المصريين إلى مستوياتها القصوى، مع صعوبة العثور على مقاولين قادرين على تنفيذ حجم المشروعات المتاحة.
واعتبر ساويرس أن عمل قطاع المقاولات بكامل طاقته يعكس استمرار النشاط الاقتصادي، رغم التحديات التي تواجه سوق العقارات.
تراجع الذهب بنحو 20% يجعل مستوياته الحالية مغرية للشراء
رأى ساويرس أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب بنحو 20% يجعل المستويات الحالية مناسبة للشراء والادخار، موضحًا أن انخفاض المعدن الأصفر يرتبط بعدة عوامل، من بينها اتجاه المستثمرين إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية خلال فترات الحروب، وارتفاع الدولار عالميًا باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب صعود أسعار الفائدة.
وأضاف أن ارتفاع الفائدة يضغط على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه، بينما قد يزيد الإقبال على الدولار والسيولة النقدية مع تصاعد المخاوف بشأن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.
وأشار إلى أن انتهاء الحرب من شأنه أن يخفف التوترات الإقليمية ويضغط على أسعار النفط، كما قد يقلل الطلب على الدولار في مصر، بما يساعد على عودة حركة الاستثمار والشراء إلى مستويات أكثر طبيعية.
السياحة والصادرات أهم من الأموال الساخنة
شدد ساويرس على أن الأموال الساخنة لا ينبغي أن تكون مصدرًا يعتمد عليه الاقتصاد في تمويل استثماراته، نظرًا إلى طبيعتها قصيرة الأجل وإمكانية خروجها من الأسواق في أي وقت.
وأوضح أن المستثمرين وصناع القرار يدركون أن هذه الأموال قد تغادر السوق سريعًا، ولذلك لا يمكن التعامل معها باعتبارها مصدرًا مستدامًا للعملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن العائدات الدولارية الحقيقية لمصر تأتي بصورة أساسية من قطاعات مثل السياحة والصادرات.
ساويرس يحدد أولوياته لتعزيز الاستثمار في مصر
وفي حديثه عن أولوياته لدعم التنمية الاقتصادية، أشاد ساويرس بطريقة شرح رئيس الوزراء للتحديات التي واجهت مصر، خاصة في قطاع الطاقة، واعتبر أن عرض هذه التحديات بصورة مبسطة وواضحة أمر إيجابي.
وقال إنه كان سيركز، إذا أتيحت له فرصة المشاركة في المنتدى، على تعزيز الحريات الإعلامية وحرية التعبير، إلى جانب طرح أفكار جديدة لزيادة الاستثمارات في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة.
قال إن ارتفاع الدولار لا يدعو للقلق ما دامت العملة الأجنبية متاحة في البنوك الرسمية، موضحًا أن السياسة المرنة لسعر الصرف أنهت السوق الموازية
نعم، اعتبر تراجع أسعار عدد من الأسهم المصرية فرصة استثمارية مغرية للشراء وزيادة استثماراته في بعض الشركات مع التأكيد أن القرار يختلف من مستثمر لآخر
رأى أن هبوط الذهب بنحو 20% يجعل مستوياته الحالية مناسبة للشراء والادخار، ونفى وجود فقاعة عقارية مؤكدًا أن المشكلة الأساسية هي تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار


