يتغير إيقاع اليوم مع اقتراب الشتاء وقصر ساعات النهار، وقد يلاحظ بعض الأشخاص ميلًا إلى النوم مبكرًا، أو صعوبة في الاستيقاظ صباحًا، أو شعورًا بالخمول رغم الحصول على ساعات نوم كافية، ولا يرتبط هذا التغير بالطقس وحده، إذ يؤدي الضوء الطبيعي دورًا أساسيًا في تنظيم الساعة البيولوجية المسؤولة عن تحديد أوقات اليقظة والنعاس، لذلك لا يحتاج الحفاظ على روتين نوم منتظم إلى تغييرات معقدة، بل إلى ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ والتعرض للضوء، وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم (NHLBI).

الخريف-كيف-تحافظ-على-مواعي-Cp8b.jpg" alt="صعوبة الاستيقاظ في الخريف والشتاء.. نصائح لتنظيم نومك | إرم نيوز">

كيف يؤثر قصر النهار في مواعيد النوم؟

تستجيب الساعة البيولوجية في الدماغ لإشارات البيئة، وعلى رأسها التناوب بين الضوء والظلام، وتساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وإفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالنعاس، ومع تغير توقيت شروق الشمس وغروبها خلال الخريف، قد تتغير أنماط التعرض للضوء، وهو ما يمكن أن يؤثر في توقيت الشعور بالنعاس واليقظة لدى بعض الأشخاص، وفي المقابل، لا يعني قصر النهار أن الجميع سيعانون اضطرابات النوم؛ إذ تختلف الاستجابة وفقًا للعادات اليومية ومواعيد العمل والنشاط البدني ومدى التعرض للإضاءة الطبيعية والصناعية.

الأزمنة:أخبار سورية والعالم بين يديك| مع قدوم الخريف.. احذروا من نزلات البرد

خطوات بسيطة للحفاظ على روتين نوم منتظم

تبدأ الخطوة الأولى بتثبيت موعد الاستيقاظ يوميًا، بما في ذلك أيام العطلات، مع تحديد وقت للنوم يسمح بالحصول على قسط كافٍ من الراحة، ويحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة، مع اختلاف الاحتياجات الفردية.

كما يساعد التعرض لضوء النهار في الصباح على تنظيم الساعة البيولوجية وتعزيز اليقظة، لذلك يُفضّل قضاء بعض الوقت في الخارج خلال ساعات النهار، حتى عندما تكون السماء غائمة، وفي المقابل، يُنصح بتخفيف الإضاءة مساءً وتقليل استخدام الهاتف والتلفزيون قبل النوم، لأن الضوء الساطع قد يؤخر الشعور بالنعاس.

ومن المهم أيضًا تنظيم العادات المرتبطة بالنوم؛ إذ يمكن أن يؤدي تناول القهوة في وقت متأخر إلى صعوبة الاستغراق في النوم، بينما قد تجعل القيلولة الطويلة أو المتأخرة النوم ليلًا أكثر صعوبة، ويساعد النشاط البدني المنتظم خلال النهار، إلى جانب تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة ومريحة، على تحسين جودة النوم، وعند الحاجة إلى تغيير موعد النوم، يُفضّل تعديل التوقيت تدريجيًا بدلًا من محاولة تقديمه أو تأخيره بصورة مفاجئة، مع الحفاظ على انتظام مواعيد الوجبات والنشاط اليومي.

الأسئلة الشائعة

قصر النهار يغيّر أنماط التعرض للضوء التي تنظم الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ما قد يؤثر في توقيت الشعور بالنعاس واليقظة لدى بعض الأشخاص

أهم خطوة هي تثبيت موعد الاستيقاظ يوميًا بما في ذلك أيام العطلات، مع تحديد وقت للنوم يضمن الحصول على قسط كافٍ من الراحة

الضوء الساطع مساءً واستخدام الهاتف والتلفزيون قبل النوم وتناول القهوة متأخرًا والقيلولة الطويلة أو المتأخرة كلها قد تجعل النوم ليلًا أكثر صعوبة