ماذا يحدث عندما تغادر السيارة الطرق الممهدة، وتجد نفسك أمام مجرى مائي، ثم طريق ممتلئ بالزلط تتخلله الحفر والمنحدرات الحادة؟ هنا لا تكفي المواصفات المكتوبة في كتيب السيارة للحكم على قدراتها، بل يصبح الاختبار الحقيقي خلف عجلة القيادة، حيث تتحدث استجابة السيارة وثباتها وتقنياتها.
من هذا المنطلق، نظمت شركة جيتور الصينية للسيارات تجربة قيادة على مسار للطرق الوعرة يمتد 15 كيلومترا في جبال موغانشان بمقاطعة تشجيانغ، ضمن فعاليات يوم جيتور العالمي لتجربة التكنولوجيا لعام 2026، في 21 أكتوبر، بمشاركة إعلاميين ومؤثرين وممثلين عن المستخدمين من مختلف أنحاء العالم، اختبروا خلالها طرازي T2 وG700.
لم تكن التجربة مجرد قيادة على مسار صعب، بل مغامرة بعنوان «البحث عن الكنز على الطرق الوعرة»، تضمنت تحديات تتطلب الاستكشاف والتعاون والتعامل مع مواقف غير متوقعة وسط تضاريس صعبة.
حين يصبح الطريق اختبارا حقيقيا.
تنوعت التحديات بين عبور المياه والطرق الممتلئة بالزلط والطين والمنحدرات والحفر العميقة. وفي هذه الظروف، لا تتعلق التجربة بقوة المحرك وحدها، بل بقدرة السيارة على التكيف مع طبيعة الأرض وتوزيع القوة على العجلات ومساعدة السائق على الحفاظ على السيطرة.
في أحد الاختبارات، استعرضت جيتور نظام القيادة الذكي على الطرق الوعرة «7+X». فبدلا من التنقل يدويا بين أوضاع القيادة المختلفة، يمكن للسائق تفعيل النظام بالضغط على زر X، لتعمل تقنيات الرؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع مستشعرات السيارة، على التعرف على التضاريس واختيار وضع القيادة المناسب وتوزيع عزم الدوران بسرعة في أجزاء من الثانية.
وتكمن أهمية هذه التقنية في تخفيف العبء عن السائق في الظروف المعقدة، ومساعدته على التركيز على مسار الحركة والتحكم في السيارة.
أما في مواجهة الحفر العميقة والعوائق، فقدمت G700 نموذجا للتكامل بين القوة والتكنولوجيا. وتعتمد على منصة GAIA للقيادة على مختلف التضاريس، التي تجمع بين منظومة دفع هجينة وثلاثة أقفال تفاضلية ونظام تعليق هوائي، إلى جانب تقنيات التعرف على طبيعة الأرض.
ولا يقتصر الهدف على اجتياز العوائق، بل يمتد إلى تحقيق التوازن بين قدرات القيادة على الطرق الوعرة وراحة الركاب، مع تحول هذه السيارات إلى خيارات للرحلات العائلية والتنقل اليومي أيضا.
وقد لخص تعليق لإحدى وسائلا الاعلام الأجنبية هذه المعادلة بالإشارة إلى قدرة جيتور على الجمع بين الأداء القوي في الظروف الصعبة وتجربة سفر مريحة، بما يتيح استكشاف أماكن جديدة دون التضحية براحة الركاب.
جيتور تختبر المستقبل على الطرق الوعرة.. التكنولوجيا في خدمة المغامرة
المغامرة لا تنتهي عند اجتياز العوائق.
في موقع التخييم، انتقل المشاركون من تحديات القيادة إلى مواقف تحاكي احتياجات السفر بعيدا عن الخدمات المعتادة، من تنظيم الأمتعة وحمل المعدات إلى توفير الطاقة للأجهزة.
وأتاحت خاصية تزويد الأجهزة بالطاقة من السيارة (V2L) تشغيل مطحنة للقهوة دون الحاجة إلى مصدر كهرباء خارجي، لتتحول السيارة من وسيلة نقل إلى مصدر للطاقة يخدم الأنشطة الخارجية.
وفي تحد آخر، حاكى المشاركون موقف شجرة ساقطة تعترض الطريق، لاستعراض قدرات السحب في G700 وإمكاناتها في إزالة العوائق وسحب المقطورات المخصصة للرحلات.
كما استقطبت تقنيات «SOLAR» و«AIR» اهتمام الضيوف الدوليين. فالأولى تعتمد على غطاء مزود بخلايا كهروضوئية لتوليد الكهرباء، بقدرة قصوى معلنة تبلغ 640 واطا، مع إمكانية تخزين الطاقة في بطارية السيارة. أما الثانية، فتجمع الرطوبة من الهواء وتحولها إلى مياه عبر مراحل المعالجة، بقدرة إنتاجية تصل إلى خمسة لترات يوميا.
وتكشف هذه التجهيزات عن تصور أوسع لدور السيارة في الرحلات البرية، لا يقتصر على اجتياز التضاريس، بل يشمل تلبية احتياجات المسافرين ومساعدتهم في المواقف الطارئة.
جيتور تختبر المستقبل على الطرق الوعرة.. التكنولوجيا في خدمة المغامرة
«السفر+».. من صناعة السيارة إلى صناعة التجربة.
بحلول المساء، اجتمع المشاركون في «منتدى النجوم» لمناقشة تجارب القيادة والتخييم وتبادل وجهات النظر بشأن اختلاف احتياجات السفر بين الأسواق العالمية.
وقال كه تشواندنغ، رئيس جيتور الدولية، إن” الشركة تنطلق من الاحتياجات الفعلية للمستخدمين، وتسعى إلى دمج التكنولوجيا والمنتجات وأنماط الحياة المرتبطة بالسفر، ضمن استراتيجية «السفر+»، التي تربط أداء السيارات بالأنشطة الخارجية والرحلات الطويلة والخدمات والثقافة لتصبح السيارات رفيقا لاستكشاف العالم”.
ومنذ إطلاقها عام 2018، توسعت جيتور إلى أكثر من 100 دولة ومنطقة، وتجاوزت مبيعاتها العالمية التراكمية 2.56 مليون سيارة حتى سبتمبر 2026، وفقا لبيانات الشركة.
وتضم تشكيلتها سلسلة T للسيارات ذات القدرات الخفيفة على الطرق الوعرة، وسلسلة G الموجهة إلى فئة السيارات الفاخرة المخصصة لهذه الطرق، بما يخاطب احتياجات متنوعة، من الاستخدام اليومي إلى التخييم والمغامرات.
في موغانشان، كانت المسافة 15 كيلومترا فقط، لكنها قدمت صورة أوسع عن مستقبل السيارات المخصصة للمغامرات. وأثبتت جيتور أن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا لا تكمن في تعقيدها، بل في قدرتها على جعل المواقف الصعبة أكثر سهولة، والجمع بين قوة الأداء وراحة السفر ومتعة الاستكشاف.
نظمتها الشركة الصينية في جبال موغانشان بمقاطعة تشجيانغ على مسار للطرق الوعرة يمتد 15 كيلومترا ضمن فعاليات يوم جيتور العالمي لتجربة التكنولوجيا لعام 2026
اختبرت نظام القيادة الذكي «7+X» وتقنيات الرؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ومنصة GAIA في G700 إضافة إلى خاصية V2L وتقنيتي SOLAR وAIR
تعتمد G700 على منصة GAIA للقيادة على مختلف التضاريس وتجمع بين منظومة دفع هجينة وثلاثة أقفال تفاضلية ونظام تعليق هوائي مع تقنيات التعرف على طبيعة الأرض


