تقدم النائب أحمد فرغلي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تصريحات الوزارة الأخيرة حول حذف 2.2 مليون أسرة من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، بدعوى تحسن أوضاعهم الاقتصادية وخروجهم من دائرة الفقر، مطالبًا بالكشف عن المعايير التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ قرار الاستبعاد.
وتساءل فرغلي عن مدى اعتبار زيادة الدعم النقدي من 300 إلى 900 جنيه شهريًا دليلًا على تحسن الأوضاع المعيشية للأسر المستفيدة، في ظل ارتفاع الأسعار وموجات الغلاء، مشيرًا إلى خفض مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» من 57 مليار جنيه إلى نحو 42 مليار جنيه.
وطالب بإيضاح المعايير المعتمدة لتحديد الأسر المستحقة للدعم، والآليات المتبعة لقبول الطلبات، في ظل وجود أعداد كبيرة من المواطنين الذين استوفوا الأوراق والشروط المطلوبة دون حصولهم على الدعم حتى الآن، رغم تأكيد الوزارة عدم وجود قوائم انتظار خلال السنتين والنصف الماضيتين.
انتقادات لمدة البت في التظلمات
وانتقد النائب ما أعلنته الوزارة بشأن دراسة الحالات والبت فيها خلال 45 يومًا، مؤكدًا أن الواقع، بحسب ما أورده في طلبه، يشهد انتظار مواطنين حُذفت أسماؤهم من البرنامج وتقدموا لتحديث بياناتهم وإعادة تقييم أوضاعهم، إلى جانب متقدمين جدد، لفترات تمتد إلى شهور طويلة، وفي بعض الحالات لأكثر من عام، دون إجراء بحث ميداني أو حسم موقفهم.
وأشار إلى أن تأخر فحص التظلمات والطلبات يترك الأسر المتضررة دون دعم لفترات طويلة، مطالبًا بتوضيح أسباب عدم الالتزام بالمدة المعلنة، والإجراءات المتخذة لضمان سرعة فحص الحالات المستحقة.
الحذف يحرم الأسر من خدمات أخرى
وأوضح فرغلي أن تداعيات الاستبعاد لا تقتصر على وقف الدعم النقدي، بل تمتد إلى عدد من المزايا المرتبطة بالاستفادة من البرنامج، من بينها الإعفاء من رسوم التأمين الصحي الشامل والمصروفات المدرسية، فضلًا عن عدم إمكانية إضافة مواليد جدد إلى البطاقات التموينية، بما يزيد الأعباء المعيشية على الأسر المتضررة.
وشدد على أن قيمة الدعم الشهري، التي تبلغ 900 جنيه وفقًا لما ورد في طلب الإحاطة، لا تتناسب مع الارتفاع المستمر في معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، ولا يمكن اعتبارها وحدها مؤشرًا كافيًا على خروج الأسرة من دائرة الفقر والاستغناء عن المساندة الحكومية.
واختتم النائب أحمد فرغلي مطالبًا الحكومة ووزارة التضامن الاجتماعي بالكشف عن آليات بناء قواعد بيانات الأسر الأكثر احتياجًا، والمعايير المستخدمة في تقييم أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وضمان إجراء بحث ميداني شامل وعادل قبل استبعاد أي أسرة من البرنامج، بما يحول دون حرمان الأسر معدومة الدخل من الدعم المستحق.
بسبب تصريحات وزارة التضامن عن حذف 2.2 مليون أسرة من برنامج تكافل وكرامة بدعوى تحسن أوضاعهم الاقتصادية وخروجهم من دائرة الفقر، مع مطالبته بكشف المعايير المستخدمة في الاستبعاد
انتقد خفض مخصصات البرنامج من 57 مليار جنيه إلى نحو 42 مليار جنيه، كما تساءل عن اعتبار زيادة الدعم من 300 إلى 900 جنيه دليلًا على تحسن الأوضاع رغم ارتفاع الأسعار
قال إن الاستبعاد لا يوقف الدعم النقدي فقط، بل يحرم الأسر أيضًا من الإعفاء من رسوم التأمين الصحي الشامل والمصروفات المدرسية وعدم إمكانية إضافة مواليد جدد إلى البطاقات التموينية


