خرج مايكل كاريك سالمًا مؤقتًا من عاصفة الإقالة المنتظرة، بعدما قررت إدارة مانشستر يونايتد الإبقاء عليه مدربًا للفريق رغم السقوط المدوي أمام بورنموث بثلاثية نظيفة على ملعب أولد ترافورد، لكن نجوم الكرة الإنجليزية السابقين لم يشاركوا الإدارة هذا القرار، إذ رأى جاري نيفيل وجيمي كاراجر وروي كين أن استمرار المدرب البالغ من العمر 45 عامًا بات يضره شخصيًا أكثر مما يخدم النادي.

نيفيل: الإقالة أحيانًا تكون رحمة بالمدرب

بدأ أسطورة منتخب إنجلترا جاري نيفيل هجومه بالتشكيك في طريقة إدارة النادي للأزمة، موضحًا في حديثه لبودكاست «ستيك تو فوتبول» الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن صناع القرار في أولد ترافورد أمضوا الساعات الأربع والعشرين التالية لمباراة بورنموث في نقاشات متكررة أوصلتهم إلى حالة من التخبط، ليكتفوا في النهاية بالقول «لنُبقِ عليه»، معتبرًا أن هذا القرار نتيجة طبيعية لغياب التخطيط وندرة الخيارات وضعف الحسم حول المرشحين المحتملين.

وقال نيفيل: «أحيانًا يحتاج المدرب إلى الإقالة لمصلحته الخاصة، فقد كنت أنا نفسي بحاجة إلى الإقالة عندما كنت أدرب فالنسيا، وشعرت بالسعادة لأنهم أنهوا معاناتي»، مشيرًا إلى أن ما حدث لكاريك بعد الخسارة الثقيلة ليس سوى ترجمة لواقع مرير يعيشه النادي في الوقت الراهن.

وتطرق القائد السابق لمانشستر يونايتد إلى مشهد الجماهير عقب صافرة النهاية، حين رددت المدرجات اسم كاريك وهو يحيي الحضور، واصفًا اللقطة بأنها «جولة وداع» عمليًا، قبل أن تتحول الهتافات إلى صيحات استهجان طالت اللاعبين بمجرد توجه المدرب نحو النفق المؤدي إلى غرف الملابس.

كاراجر: كاريك يتمنى أن تنتهي معاناته

من جانبه، أكد مدافع ليفربول السابق جيمي كاراجر أن مايكل كاريك نفسه، وإن كان لا يستطيع التصريح بذلك علنًا، يتمنى حقًا أن تنتهي هذه المعاناة، متسائلًا عن جدوى الذهاب إلى ملعب التدريب ومحاولة إلقاء كلمة تحفيزية قبل مواجهة تشيلسي، بينما يدرك المدرب أن اللاعبين لا يتقبلون أي شيء منه ولا يكترثون بما يقول.

وشدد كاراجر على أن الجميع داخل النادي، مدربًا ولاعبين، يدركون أن رحيل كاريك مسألة أسابيع لا أكثر، وهو ما ينعكس بوضوح على غرفة الملابس التي وصفها نيفيل بأنها «مكان قاسٍ للغاية»، موضحًا أن انتقاد برونو فرنانديز العلني لخطط المدرب بعد الخسارة أمام كومو الإيطالي برباعية لا يمثل سوى واحد أو اثنين بالمئة مما يُقال فعليًا بين اللاعبين.

وكان كاريك قد قرر استبعاد برونو فرنانديز من التشكيلة الأساسية أمام بورنموث عقب تصريحاته النارية ضد الخطط المطبقة في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يعقد الطرفان اجتماعًا لتصفية الأجواء، وهي الأزمة التي تكشف، بحسب نيفيل، اتساع الفجوة، خاصة أن القائد البرتغالي يقدم مستوى متواضعًا منذ ثلاثة أشهر «مثل بقية زملائه تمامًا».

كين: اللاعبون هم من يمسكون بزمام الأمور

ولم يكن روي كين أقل قسوة، إذ رأى القائد التاريخي لمانشستر يونايتد أن كاريك بحاجة إلى اللاعبين أكثر مما يحتاجونه هم، مؤكدًا أن اللاعبين يدركون أن المدرب راحل، لكنهم هم أنفسهم من ساعدوه في الحصول على الوظيفة العام الماضي، وبالتالي «هم من يمسكون بزمام الأمور باختصار».

وتشير التقارير إلى أن إدارة النادي بحثت بالفعل أسماء بديلة، وطُرح اسم إيدي هاو المدير الفني السابق لنيوكاسل يونايتد ويوليان ناجلسمان المدرب السابق للمنتخب الألماني كخيارين محتملين، فيما يجد لاعب الوسط السابق نفسه مطالبًا بلم شمل فريق يحتل المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط، وفي أسوأ بداية له بالمسابقة منذ أربعة عقود.

وينتظر كاريك اختبارًا ناريًا جديدًا بعد غد السبت، حين يحل ضيفًا على تشيلسي في ملعب ستامفورد بريدج ظهرًا، قبل أن يستضيف روما الإيطالي وأستون فيلا على أرضه، ثم فترة التوقف الدولي في شهر نوفمبر المقبل.

الأسئلة الشائعة

لأن نيفيل رأى أن قرار الإبقاء على كاريك جاء بعد تخبط وغياب للتخطيط وندرة الخيارات وضعف الحسم داخل مانشستر يونايتد

قال كاراجر إن كاريك نفسه يتمنى انتهاء هذه المعاناة، وإن اللاعبين لا يتقبلون منه شيئًا تقريبًا ولا يكترثون بما يقوله

يحتل مانشستر يونايتد المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط، ويستعد لمواجهة تشيلسي ثم روما وأستون فيلا