تعرضت اليابان لأسوأ موجة من الهجمات الإلكترونية، التي طالت عشرات المواقع والشركات، وأثرت بشكل مباشر على ملايين الأشخاص خلال العام الجاري، فيما تسعى الحكومة للتصدي لتلك الهجمات بطرق مختلفة، في ظل عجز كبير في عدد خبراء الأمن السيبراني.

وكشفت بيانات لجنة حماية المعلومات الشخصية الحكومية في اليابان عن اختراق معلومات شخصية تخص حوالي 260 مليون شخص خلال الفترة من أبريل إلى منتصف أكتوبر من العام الجاري، جراء سلسلة من عمليات الوصول غير المصرح بها إلى شركات في البلاد، بحسب ما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية اليوم الجمعة.

تسجيل أكثر من 20 حادثة تسريب بيانات

وبحسب صحيفة “Japan News”، يشمل هذا العدد الإجمالي العديد من الأشخاص الذين تم إحصاؤهم أكثر من مرة، وارتفع عدد البلاغات بشكل كبير في الشهر الجاري، حيث تم تسجيل أكثر من 20 حادثة تسريب بيانات، أثرت كل منها على ما يزيد عن مليون شخص.

بدأ عدد الاختراقات في الارتفاع في مايو الماضي، حيث تم الإبلاغ عن 163 حالة، وبلغ ذروته في 16 أكتوبر الجاري، عندما وصل عدد الاختراقات لهذا الشهر إلى 830 حالة، أي ما يعادل 2.7 ضعف عدد حالات سبتمبر البالغ 303 حالات.

2094 هجوما إلكترونيا

ووفقا للبيانات المنشورة، بلغ المجموع التراكمي من أبريل إلى 16 أكتوبر 2094 هجوما إلكترونيا، وهو ما يتجاوز بكثير إجمالي السنة المالية السابقة البالغ 1256، وكان حجم الاختراق كبيرا في حالة واحدة في كل من أغسطس وسبتمبر، شملت ما يزيد عن 10 ملايين شخص.

وفي أكتوبر الحالي، سجلت أربع حالات مماثلة أثرت كل منها على مليون شخص، كما ارتفع عدد الحالات التي شملت ما بين مليون و10 ملايين شخص إلى 18 حالة في نفس الشهر، مسجلا زيادة ملحوظة مقارنة بشهري أغسطس وسبتمبر، اللذين سجلت فيهما أربع حالات في كل منهما.

قانون الدفاع السيبراني

ويمنح قانون الدفاع السيبراني في اليابان، الذي صدر لأول مرة في مايو من العام الماضي، الشرطة وفرق الدفاع السيبراني صلاحيات جديدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك القدرة على تحييد خوادم المهاجمين أثناء الهجوم السيبراني أو استباقيا قبل وقوعه.

ولكن حتى الآن لم تدخل أحكامه الرئيسية حيز التنفيذ إلا في بداية الشهر الجاري، وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن يكتمل تطبيق أحكام القانون بالكامل في نوفمبر من العام المقبل.

وتشمل أبرز الحالات سرقة بيانات 1.46 مليون رخصة قيادة سربت من خوادم خدمة مشاركة السيارات “تايمز كار”، إلى جانب مواجهة بين مجموعة “جي إم أو إنترنت” ومجموعة قراصنة تهدد بنشر المعلومات الخاصة التي حصلت عليها من الشركة في حال عدم دفع فدية تبلغ مليون دولار.

اليابان تعاني من نقص كبير في خبراء الأمن السيبراني

وبحسب صحيفة “Japan Times”، تعاني اليابان من نقص كبير في خبراء الأمن السيبراني، وأفادت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد لم يكن لديها سوى 24 ألف متخصص مسجل في مجال الأمن السيبراني في العام الماضي، ووضعت خطة تتمثل في رفع هذا العدد إلى 50 ألفا بحلول عام 2030.

من ناحيته، أقر كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، بأهمية استقطاب متخصصين في مجال الدفاع السيبراني، لافتا إلى أن رواتبهم تفوق رواتب موظفي الخدمة المدنية عموما، حيث يصل راتب مستشار الأمن السيبراني في اليابان إلى نحو 50 ألف دولار في السنة.

الولايات المتحدة واليابان

يأتي ذلك في الوقت الذي اتفق فيه وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، على تعزيز التعاون للمساعدة في منع الهجمات الإلكترونية، خلال لقائهما على هامش قمة رؤساء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا.

وأشارت وزارة الدفاع اليابانية إلي أن التعاون بين واشنطن وطوكيو يهدف إلى التنسيق بين الدولتين لمنع الأنشطة الإلكترونية الخبيثة من التأثير بشكل خطير على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك التسريبات واسعة النطاق للمعلومات الشخصية على الصعيدين المحلي والدولي.

الأسئلة الشائعة

كشفت لجنة حماية المعلومات الشخصية الحكومية عن اختراق معلومات تخص حوالي 260 مليون شخص خلال الفترة من أبريل إلى منتصف أكتوبر

بلغ المجموع التراكمي من أبريل إلى 16 أكتوبر 2094 هجوما إلكترونيا متجاوزا إجمالي السنة المالية السابقة البالغ 1256

يمنح القانون الشرطة وفرق الدفاع السيبراني صلاحيات جديدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بما فيها القدرة على تحييد خوادم المهاجمين أثناء الهجوم أو استباقيا قبل وقوعه