كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عن تداول مسودة اتفاق محتملة لإنهاء الحرب بين البلدين، بعد اتصالات ومباحثات استمرت على مدار 8 أيام، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهم يوقف التصعيد العسكري.
وقال مسؤول مطلع على المفاوضات لوكالة “رويترز”، إن مسودة الاتفاق يجري تداولها حاليًا بين الأطراف المعنية، مع وجود إمكانية لعقد اجتماع جديد لاستكمال المناقشات، دون الكشف عن تفاصيل بنود الوثيقة أو مدى موافقة واشنطن وطهران على المقترحات المطروحة.
وغادر المفاوضون الإيرانيون العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، عقب جولة من المحادثات مع الوسطاء القطريين، وأوضح المسؤول أن مغادرتهم لم تكن نتيجة تعثر المفاوضات أو وجود خلافات أدت إلى توقفها.
وتواصل قطر جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال نقل الرسائل والمقترحات بين الجانبين، في محاولة للتوصل إلى صيغة اتفاق تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى منطقة الخليج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن أساس المحادثات يستند إلى خطة إيرانية من 7 خطوات وضعتها طهران في سبتمبر الماضي، وتهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأوضح بقائي أن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي زار الدوحة لتسهيل تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوساطة القطرية، مؤكدًا أن المطالب الإيرانية واضحة، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب إنهاء الحصار البحري الأمريكي والاستجابة للمطالب الإيرانية.
وفي تطور لافت، أشار الجانب الإيراني إلى إمكانية تنفيذ الخطة المطروحة خلال يومين بدلًا من المدة الأصلية التي كانت تصل إلى 7 أيام، حال التوصل إلى اتفاق بشأن الشروط المطلوبة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد تحدث عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة بموجب تفاهم محتمل، في خطوة من شأنها تخفيف التوترات التي أثرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتتضمن الخطة الإيرانية إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وإلغاء عقوبات جديدة، على أن تُناقش ملفات أخرى في مراحل لاحقة.
ورغم استمرار الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الطرفين بشأن ترتيب تنفيذ المطالب وشروط الاتفاق، خاصة الملف النووي الإيراني، إذ تصر واشنطن على إدراجه ضمن المفاوضات منذ البداية، بينما تتمسك طهران بتنفيذ مطالبها المتعلقة بالحصار والعقوبات قبل العودة إلى المحادثات النووية.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من استئناف العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقررة الثلاثاء، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران تحقق تقدمًا، مع عدم استبعاد الخيار العسكري.
وتترقب الأطراف الدولية نتائج الوساطة القطرية وإمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات، في ظل استمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
يجري تداول مسودة اتفاق محتملة بين الطرفين بعد اتصالات ومباحثات استمرت 8 أيام، مع احتمال عقد اجتماع جديد لاستكمال المناقشات
قطر تتولى الوساطة عبر نقل الرسائل والمقترحات بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة للتوصل إلى صيغة اتفاق تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى الخليج
الخطة الإيرانية تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتخفيف القيود على صادرات النفط وإلغاء عقوبات جديدة


