بعد مرور أكثر من 17 عامًا على وفاة ملك البوب مايكل جاكسون، تعود ثروته إلى واجهة النزاعات القضائية، وهذه المرة من خلال ابنته باريس جاكسون، التي تقدمت بطلب إلى محكمة في لوس أنجلوس لإلزام القائمين على إدارة تركة والدها بتحويل نحو 600 مليون دولار إلى الصندوق الائتماني العائلي المخصص لها ولشقيقيها برنس وبيجي.
وتقول باريس إن الصندوق، الذي أُنشئ لضمان مستقبل الأبناء الثلاثة، لم يحصل على التمويل المستحق له رغم الأرباح الضخمة التي حققتها التركة من الصفقات التجارية وبيع الأصول والحقوق الموسيقية منذ وفاة مايكل جاكسون عام 2009.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «بيبول» في 3 نوفمبر 2026، استندت باريس في طلبها إلى مستندات مالية وقضائية، معتبرة أن التركة تمتلك ما يكفي من السيولة يسمح بتحويل جزء من أموالها إلى الصندوق، دون الإضرار بالتزاماتها المالية.
600 مليون دولار.. طلب جديد أمام القضاء
قدمت باريس جاكسون الالتماس في 29 أكتوبر الماضي، مطالبة المحكمة بإصدار أمر بتحويل 600 مليون دولار إلى «صندوق عائلة مايكل جاكسون»، أو تحديد مبلغ آخر تراه المحكمة مناسبًا.
وتشير المستندات إلى أن التركة حققت أكثر من مليار دولار من السيولة النقدية قبل الضرائب والمصروفات، من خلال عدد من الصفقات الكبرى، كما بلغت قيمة النقد والأصول المعادلة للنقد نحو 850 مليون دولار في ديسمبر 2024.
وترى باريس أن نحو 600 مليون دولار يمكن توفيرها للصندوق بعد احتساب الالتزامات المحتملة، وهو ما يجعل استمرار تأجيل تمويله، من وجهة نظرها، أمرًا لا مبرر له.
صفقات بمئات الملايين وراء ثروة التركة
استند فريق باريس القانوني إلى مجموعة من الصفقات التي حققتها تركة مايكل جاكسون خلال السنوات الماضية، من بينها بيع حصة التركة في شركة «إي إم آي» للنشر الموسيقي مقابل 287.5 مليون دولار عام 2018، وبيع مزرعة نيفرلاند مقابل 22 مليون دولار عام 2020.
كما تضمنت الصفقات اتفاقًا مع شركة «سوني» عام 2023، حصلت بموجبه الشركة على حصة في الأصول الموسيقية والملكية الفكرية الخاصة بالنجم الراحل، في صفقة بلغت قيمتها نحو 750 مليون دولار مقدمًا وفقًا لما أوردته التقارير.
وبحسب الالتماس، تجاوزت الإيرادات الإجمالية التي حققتها التركة 2.5 مليار دولار حتى نهاية عام 2024، بينما قُدرت قيمتها الإجمالية بما يتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار.
ماذا تنص وصية مايكل جاكسون بشأن أبنائه؟
تتمثل أهمية النزاع في أن مايكل جاكسون وضع ترتيبات مالية محددة لضمان مستقبل أبنائه الثلاثة: برنس وباريس وبيجي، من خلال صناديق ائتمانية مخصصة لهم.
وبحسب ما ورد في المستندات القضائية، كان من المفترض أن يبدأ الأبناء في الحصول على دخل من حصصهم عند بلوغهم 21 عامًا، ثم يحصل كل منهم على ثلث أصل حصته عند بلوغ 30 عامًا، ونصف المتبقي عند 35 عامًا، على أن يحصلوا على الرصيد المتبقي عند بلوغ 40 عامًا.
وترى باريس أن عدم تمويل الصندوق حتى الآن جعل الأشقاء الثلاثة معتمدين على قرارات القائمين على إدارة التركة فيما يتعلق بمواعيد وقيمة الأموال التي يحصلون عليها.
إدارة التركة ترفض الاتهامات.. والنزاع الضريبي في الصورة
في المقابل، رفض ممثلو تركة مايكل جاكسون اتهامات باريس، مؤكدين أن هناك عقبات قانونية لا تزال تحول دون تمويل الصناديق بصورة كاملة، وعلى رأسها النزاع المستمر مع مصلحة الضرائب الأمريكية.
وكانت مصلحة الضرائب قد طالبت التركة بنحو 700 مليون دولار من الضرائب والغرامات، فيما قالت إدارة التركة إنها نجحت في الحصول على حكم أدى إلى تخفيض المبلغ بصورة كبيرة، لكن القضية لم تحسم نهائيًا.
كما نفت الإدارة اتهامات حجب الأموال أو تقليص المدفوعات المخصصة للأبناء، ووصفتها بأنها ادعاءات غير صحيحة، مشيرة إلى أنه جرى توزيع أكثر من 200 مليون دولار لصالح المستفيدين.
وأضافت أن أبناء مايكل جاكسون لا يحصلون على التوزيعات النهائية لأصول حصصهم إلا وفقًا للمراحل العمرية المحددة في وصيته، وأنها تنتظر تسوية المسائل القانونية العالقة حتى تتمكن من تمويل الصناديق بالكامل.
خلافات سابقة بين باريس والقائمين على إدارة التركة
لا يعد هذا الطلب أول مواجهة قضائية بين باريس وإدارة تركة والدها، إذ شهدت الفترة الماضية خلافات بشأن المصروفات والمكافآت القانونية وآليات إدارة الأموال.
وفي مايو 2026، حققت باريس انتصارًا قضائيًا بعدما قضت محكمة في لوس أنجلوس بإعادة 625 ألف دولار إلى التركة، وهي مكافآت كانت قد دفعت إلى مكاتب محاماة خارجية عام 2018، بعدما اعترضت باريس على عدم وجود مبررات كافية لهذه المدفوعات.
كما اتهمت باريس في تحركات قانونية سابقة القائمين على الإدارة بعدم تقديم حسابات مالية مكتملة في المواعيد المطلوبة، وطالبت بمزيد من الشفافية والرقابة على إدارة أموال والدها.
4 ديسمبر.. موعد جديد أمام المحكمة
من المقرر أن تنظر المحكمة طلب باريس في 4 ديسمبر المقبل، حيث تسعى للحصول على أمر قضائي بتحويل 600 مليون دولار إلى الصندوق العائلي، أو اعتماد مبلغ آخر تراه المحكمة مناسبًا، إلى جانب مطالبتها بتعويضها عن المصروفات والأتعاب القانونية المرتبطة بتحركها القضائي.
تطالب بإلزام القائمين على إدارة تركة مايكل جاكسون بتحويل نحو 600 مليون دولار إلى الصندوق الائتماني العائلي المخصص لها ولشقيقيها برنس وبيجي أو تحديد مبلغ آخر تراه المحكمة مناسبًا
لأنها ترى أن التركة حققت أرباحًا وسيولة كبيرة من الصفقات التجارية وبيع الأصول والحقوق الموسيقية منذ وفاة مايكل جاكسون عام 2009 بما يسمح بتمويل الصندوق دون الإضرار بالالتزامات المالية
من المقرر أن تنظر المحكمة الطلب في 4 ديسمبر المقبل


