أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إطلاق حزمة جديدة من المبادرات والبرامج لدعم الباحثين والمبتكرين، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، في إطار تنفيذ مبادرة «دولة الابتكار»، التي تستهدف تحويل نتائج البحث العلمي إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، بما يسهم في تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وجاء الإعلان خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها الوزارة بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب ممثلين عن الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.
وشهدت الاحتفالية الإعلان عن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا خلال عام 2026، بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث، إلى جانب تمويل إنشاء 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بقيمة 80 مليون جنيه.
كما تضمنت الفعاليات إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث، وتوقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية والإنتاجية، فضلًا عن الإعلان عن مجموعة من المبادرات الهادفة إلى اكتشاف الأفكار الابتكارية داخل الجامعات ورعايتها وتحويلها إلى مشروعات ومنتجات قابلة للتطبيق.
وزير التعليم العالي: تحويل البحث العلمي إلى منتجات تدعم الاقتصاد الوطني
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الابتكار يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مشددًا على ضرورة الانتقال من التركيز على الإنتاج البحثي إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية والصناعية من نتائجه.
وأوضح أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، مقابل المرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي، وهو ما يعكس أهمية استثمار القدرات البحثية والعلمية المتاحة، والعمل على تحويلها إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، بما يدعم الصناعة الوطنية ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم، وتوفر التمويل اللازم للمشروعات الواعدة، بما يساعد على تطوير الابتكارات وتحويلها إلى تطبيقات عملية ذات جدوى اقتصادية.
وأضاف أن هذه المنظومة تتضمن إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث، تتولى احتضان الأفكار الابتكارية وتطويرها، مع الاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتأهيل تلك الأفكار للتحول إلى مشروعات ومنتجات قابلة للتسويق.
وشدد قنصوة على أهمية تحقيق التكامل بين وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والإنتاج الحربي والصناعة والاتصالات، بما يضمن توظيف القدرات البحثية والبشرية المتاحة لخدمة احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وأوضح أن هذا التعاون يعتمد على بناء شراكات مؤسسية بين الجامعات ومراكز البحوث والمنشآت الصناعية، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة تجمع الخبرات العلمية والإمكانات التصنيعية، بهدف تطوير تكنولوجيات متقدمة في المجالات ذات الأولوية.
وأكد أن هذه الجهود تستهدف بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على إنتاج منتجات تكنولوجية متقدمة، وتعزيز الاستفادة من البحث العلمي في مواجهة التحديات التي تواجه القطاعات الصناعية والإنتاجية، بما يتوافق مع أهداف مبادرة «دولة الابتكار».
وزير الإنتاج الحربي: 260 خط إنتاج لدعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا
من جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن تعزيز التعاون بين الوزارات ومؤسسات الدولة يمثل ضرورة للاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية المتاحة، وتوجيهها نحو تطوير الصناعة الوطنية ومواجهة التحديات الفنية والتكنولوجية.
وأوضح أن التكامل بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية يسهم في تحويل نتائج الأبحاث العلمية والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ، بما يدعم تطوير المنتجات المحلية وتعميق التصنيع الوطني وتوطين التكنولوجيات الحديثة.
وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، والاستفادة من مخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026، الذي شهد طرح رؤى ومبادرات تستهدف تعزيز العلاقة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، وذلك في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات صناعية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الصناعية وتحقيق معدلات نمو مستدامة، فضلًا عن توفير فرص حقيقية للباحثين والمبتكرين لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
وكشف أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، تشمل إنتاج الخامات والمنتجات والعمليات الوسيطة.
وأوضح أن هذه الإمكانات الصناعية توفر فرصًا واسعة للتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والمبتكرين في تطوير العمليات الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وابتكار حلول للمشكلات والتحديات التي تواجه الصناعة.
وشدد على حرص الوزارة على إتاحة خبراتها الفنية والتكنولوجية وإمكاناتها التصنيعية لدعم جهود البحث والتطوير، وتعزيز الاستفادة من الابتكارات في مختلف المجالات الصناعية والتكنولوجية.
وأضاف أن التعاون المشترك يستهدف تحويل البحوث العلمية والتكنولوجية إلى تطبيقات ومنتجات صناعية تسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأشار إلى تنفيذ عدد من المشروعات البحثية التطبيقية بالفعل بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية، مؤكدًا أن هذه التجارب تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية في الوصول إلى حلول عملية تلبي احتياجات الصناعة الوطنية.
وزير الصناعة: أولوية لتوطين التكنولوجيا المصرية وتصديرها للخارج
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تضع تبني أحدث التكنولوجيات الصناعية ضمن أولويات عملها، مع التركيز على توطين التكنولوجيا وإنتاجها داخل مصر، وتعزيز فرص تصديرها إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تستهدف تحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليًا ونظيرتها المستوردة، بما يدعم بناء قاعدة تكنولوجية وطنية قادرة على تلبية متطلبات التنمية الصناعية.
وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت المحدد الرئيسي لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، الأمر الذي يتطلب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي وربط نتائجه بصورة مباشرة بالاحتياجات الفعلية للمصانع والشركات.
وأكد وزير الصناعة أن ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات القطاع الصناعي من شأنه رفع القدرات التكنولوجية المحلية، وزيادة الاستفادة منها في العمليات الإنتاجية، خاصة في ظل ما تمتلكه الشركات المصرية من قدرات تكنولوجية متقدمة يمكن توظيفها لدعم الصناعة الوطنية.
هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا: منظومة متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين
وأوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة تمويلية متكاملة تستهدف دعم الباحثين والمبتكرين في مختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تشمل تمويل المشروعات البحثية في مجالات العلوم الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي، إلى جانب إتاحة المنح والبرامج التمويلية التي تساعد الباحثين على تطوير مشروعاتهم.
وأكد أن الهيئة تستهدف تعظيم الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية، ودعم تحويلها إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ، مع تعزيز الربط بين المؤسسات البحثية واحتياجات الصناعة.
وأضاف أن المبادرات والبرامج الجديدة تعكس تنوع مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار التي تدعمها الهيئة، فضلًا عن التوسع في الشراكات الدولية والصناعية، بما يسهم في تطوير منظومة الابتكار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
صندوق رعاية المبتكرين: برامج تدريبية وهاكاثونات لدعم الأفكار الواعدة
من جانبه، أوضح الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن الصندوق ينفذ مجموعة من البرامج التدريبية والمبادرات الهادفة إلى رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن البرامج تتضمن تدريب الكوادر الجامعية والطلاب على آليات اكتشاف الابتكارات وتقييمها وتطويرها، بما يساعد الجامعات على بناء بيئة مؤسسية قادرة على احتضان المواهب والأفكار الواعدة.
وأضاف أن الصندوق يعمل أيضًا على تنظيم سلسلة من الهاكاثونات التي تركز على التحديات المجتمعية والصناعية، وتشجع الطلاب والباحثين على تقديم حلول مبتكرة للمشكلات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والمجتمع.
وأكد أن هذه الأنشطة تستهدف تطوير قدرات الطلاب والباحثين، ومساعدتهم على الانتقال بأفكارهم من المراحل الأولية إلى مشروعات عملية، بما يعزز دور الجامعات في خدمة احتياجات الصناعة والتنمية.
متحدث التعليم العالي: تعزيز الشراكة بين الجامعات والصناعة
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن إطلاق البرامج والمبادرات الجديدة يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز منظومة الابتكار، وتوسيع نطاق الاستفادة من مخرجات البحث العلمي في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وأوضح أن المبادرات تستهدف تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، بما يتيح فرصًا أكبر لدعم الباحثين والطلاب والمبتكرين، وتوفير البيئة المناسبة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى تطبيقات ومنتجات عملية.
وأشار إلى أن مبادرة «دولة الابتكار» تمثل إطارًا لتعزيز التكامل بين البحث العلمي والصناعة، وفتح مجالات جديدة أمام الباحثين والمبتكرين للمشاركة في تطوير الصناعة الوطنية ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون البحثي والصناعي
شهدت احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار» توقيع مذكرتي تفاهم تستهدفان تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات البحثية والمؤسسات الصناعية والإنتاجية، وتوجيه جهود البحث والتطوير نحو التحديات الفعلية التي تواجه الصناعة المصرية.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم الأولى بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، حيث وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والمهندس طارق السيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي.
وتستهدف المذكرة تعزيز التعاون في توجيه أنشطة البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، والاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية المتاحة في تطوير المنتجات الصناعية وتوطين التكنولوجيا.
كما شهدت الاحتفالية توقيع مذكرة تفاهم ثانية بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، وأيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة.
وتهدف المذكرة إلى توسيع التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتوجيه المشروعات البحثية والتطبيقية نحو معالجة المشكلات والتحديات الصناعية، بما يسهم في تعزيز الاستفادة العملية من نتائج البحث العلمي.
تمويل 231 مشروعًا بحثيًا بقيمة 685 مليون جنيه خلال 2026
استعرضت الاحتفالية نتائج المشروعات البحثية المقبولة للتمويل خلال عام 2026، والتي بلغت 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا، بإجمالي تمويل 685 مليون جنيه.
وتشارك في تنفيذ هذه المشروعات 48 جامعة وجهة بحثية، فيما يستفيد منها نحو 1500 باحث، بما يعكس اتساع نطاق الدعم الموجه إلى المؤسسات البحثية والكوادر العلمية.
وتضمنت نتائج التمويل 133 مشروعًا بحثيًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، في إطار تنويع مجالات التمويل وتوسيع مسارات التعاون بين المؤسسات البحثية والشركاء الصناعيين والدوليين.
كما شملت النتائج تمويل إنشاء 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة، بإجمالي 80 مليون جنيه، بهدف دعم التعاون البحثي والتكنولوجي بين الجانبين.
إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الاحتفالية، إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث، في إطار توسيع فرص التمويل والتدريب والتعاون البحثي والتكنولوجي.
وتغطي البرامج مراحل متعددة من مسار الابتكار، بدءًا من اكتشاف الأفكار البحثية والطلابية، مرورًا بتمويل المشروعات وإتاحة المعامل والإمكانات البحثية، وصولًا إلى تطوير النماذج الأولية وتطبيق نتائج الأبحاث داخل المنشآت الصناعية.
كما تستهدف البرامج الجديدة دعم الباحثين في بداية مسارهم الأكاديمي، وتوجيه أبحاث الدراسات العليا نحو معالجة التحديات الصناعية، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية وإتاحة فرص التبادل العلمي والتكنولوجي.
مبادرة «جاهزية الجامعات» لتطوير مراكز الابتكار وريادة الأعمال
تضمنت المبادرات الجديدة إطلاق مبادرة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE)، التي تستهدف تجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، ورفع كفاءتها في اكتشاف الأفكار والمشروعات الابتكارية.
وتشمل المبادرة تدريب فرق متخصصة داخل الجامعات على اكتشاف ابتكارات الطلاب ورعايتها وتطويرها، بما يعزز قدرة المؤسسات الجامعية على احتضان الأفكار الواعدة، وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وتسعى المبادرة إلى بناء منظومة مؤسسية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، بما يتيح للطلاب والباحثين الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لتطوير مشروعاتهم.
«إحنا سامعينك».. قناة وطنية لاكتشاف ابتكارات الطلاب
كما أعلنت الوزارة إطلاق مبادرة «إحنا سامعينك»، التي تستهدف إنشاء قناة وطنية لتسجيل أفكار وابتكارات الطلاب، وتكوين قاعدة بيانات للمواهب والأفكار الابتكارية داخل الجامعات.
وتهدف المبادرة إلى تسهيل اكتشاف المشروعات والأفكار الواعدة، وتوفير آلية منظمة لرصدها وتقييمها، وربطها بالتحديات والاحتياجات الوطنية والصناعية.
وتسهم هذه الخطوة في توسيع فرص وصول الطلاب والمبتكرين إلى الجهات القادرة على دعم مشروعاتهم وتطويرها، بما يعزز الاستفادة من الطاقات الابتكارية داخل المؤسسات التعليمية.
«هاكاثونات جامعات مصر» لتحويل التحديات الصناعية إلى فرص للابتكار
وتشمل البرامج إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، وهي سلسلة من مسابقات الابتكار التي تركز على التحديات الوطنية والصناعية، وتتيح للطلاب والباحثين تقديم حلول وأفكار مبتكرة لمعالجتها.
وتهدف هذه المسابقات إلى تعزيز التفكير التطبيقي، وتشجيع العمل الجماعي بين الطلاب والباحثين، وربط الأفكار الابتكارية بالمشكلات الفعلية التي تواجه مختلف القطاعات الإنتاجية والمجتمعية.
كما تتضمن المبادرات دعم مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة تحديات صناعية ومجتمعية، من خلال توفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة، بما يساعد على استكمال تطويرها ودراسة فرص تطبيقها بعد التخرج.
دعم تطوير النماذج الأولية وتأسيس الشركات الناشئة
تضمنت البرامج الجديدة إتاحة الدعم اللازم لتطوير واختبار النماذج الأولية للأفكار الابتكارية، بهدف مساعدة المبتكرين على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة النموذج القابل للاختبار والتطبيق.
ويستهدف البرنامج تمكين الباحثين والطلاب من اختبار الجدوى الفنية لأفكارهم، وتطويرها بما يؤهلها للاستخدام الصناعي أو التحول إلى مشروعات تجارية وشركات ناشئة.
كما تشمل البرامج «الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة»، الذي يركز على دعم تكوين فرق الشركات الناشئة، واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة لتطوير المشروعات الابتكارية.
ويأتي ذلك في إطار دعم ريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا، وتوفير مسارات عملية لتحويل الأفكار البحثية إلى أنشطة اقتصادية ومنتجات قابلة للتسويق.
إتاحة المعامل والتدريب المتخصص لطلاب الجامعات
أعلنت الوزارة كذلك برنامج «إتاحة المعامل والتدريب المتخصص»، الذي يستهدف تمكين طلاب الجامعات من استخدام الأجهزة والإمكانات البحثية المتاحة، بما يساعدهم على تطوير مهاراتهم العلمية والتطبيقية.
ويتضمن البرنامج تنظيم مدارس صيفية وشتوية للتدريب المتخصص، إلى جانب دعم التطبيقات العملية ومشروعات التخرج.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز الجانب التطبيقي في التعليم الجامعي، وتوفير فرص أكبر للطلاب لاكتساب الخبرات العملية والاستفادة من البنية التحتية البحثية في تطوير أفكارهم ومشروعاتهم.
منح تصل إلى 350 ألف جنيه لبحوث الماجستير والدكتوراه
وفي إطار توجيه البحث العلمي نحو خدمة الصناعة، أعلنت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بمشاركة صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، إطلاق برامج جديدة لدعم طلاب الدراسات العليا.
وتستهدف هذه البرامج تمويل البحوث العلمية المرتبطة بالتحديات الصناعية، وتشجيع الباحثين على اختيار موضوعات بحثية تسهم في معالجة المشكلات التي تواجه المنشآت الإنتاجية.
وتصل قيمة التمويل إلى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير، و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه، بما يساعد الباحثين على تنفيذ دراسات تطبيقية مرتبطة باحتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وتهدف هذه المنح إلى تعزيز العلاقة بين الدراسات الأكاديمية ومتطلبات التنمية الصناعية، وتحويل رسائل الماجستير والدكتوراه إلى فرص لتطوير حلول علمية وتكنولوجية قابلة للاستفادة منها عمليًا.
3 ملايين جنيه لتمويل أول مشروع بحثي مستقل
كما أعلنت الهيئة برنامجًا لدعم الباحثين في بداية مسارهم الأكاديمي، يستهدف تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على درجة الدكتوراه.
ويصل الحد الأقصى للتمويل إلى 3 ملايين جنيه للمشروع الواحد، بما يوفر للباحثين الشباب فرصة لتأسيس مشروعات بحثية مستقلة، وتطوير أفكارهم العلمية والتطبيقية.
ويستهدف البرنامج تعزيز قدرات الباحثين في المراحل المبكرة من مسارهم المهني، ومساعدتهم على بناء فرق بحثية وتنفيذ مشروعات يمكن أن تسهم في تطوير المعرفة والتكنولوجيا.
برنامج ASPIRE لدعم الابتكار والتصنيع
وتشمل البرامج الجديدة إطلاق برنامج ASPIRE، الذي يستهدف دعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع.
ويركز البرنامج على تشجيع المشروعات البحثية والتكنولوجية التي تنفذ بالشراكة مع القطاع الصناعي، بما يعزز فرص تحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية تستفيد منها المنشآت الإنتاجية.
ويأتي البرنامج ضمن جهود توسيع نطاق التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعة، وتوجيه التمويل نحو مشروعات تسهم في تطوير القدرات التكنولوجية والتصنيعية المحلية.
«أستاذ لكل مصنع».. إتاحة الباحثين داخل المنشآت الصناعية لمدة 6 أشهر
ومن بين البرامج المعلنة نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يستهدف تعزيز الارتباط المباشر بين الباحثين الأكاديميين والمنشآت الصناعية.
ويتيح البرنامج للباحثين التواجد داخل المصانع لفترات تتراوح بين 4 و6 أشهر، بهدف دراسة المشكلات والتحديات التي تواجه العمليات الإنتاجية، والعمل على تطوير حلول علمية وبحثية وتطبيقية لمعالجتها.
ويستهدف البرنامج توظيف الخبرات الأكاديمية والبحثية في خدمة الاحتياجات الفعلية للصناعة، وتعزيز قدرة المنشآت الصناعية على الاستفادة من المعرفة العلمية والتطوير التكنولوجي.
كما يتيح للباحثين فرصة التعرف بصورة مباشرة على التحديات الفنية والإنتاجية، بما يساعد على توجيه جهود البحث العلمي نحو تطوير حلول قابلة للتنفيذ داخل المصانع.
دعم بحوث الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا
لم تقتصر البرامج الجديدة على الأبحاث التطبيقية المرتبطة بالصناعة، بل شملت أيضًا دعم بحوث العلوم الأساسية في عدد من المجالات العلمية.
وتتضمن المجالات المستهدفة الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية للبحوث المرتبطة بالفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية.
ويأتي دعم هذه المجالات في إطار تعزيز القاعدة المعرفية والعلمية اللازمة لتطوير التكنولوجيات الحديثة، ودعم الأبحاث التي يمكن أن تسهم مستقبلًا في تطوير تطبيقات علمية وصناعية متقدمة.
شراكات بحثية مع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي
وعلى صعيد التعاون الدولي، تضمنت البرامج الجديدة دعم التبادل العلمي والتعاون البحثي مع ألمانيا وفرنسا، بما يتيح توسيع الشراكات بين المؤسسات البحثية المصرية ونظيراتها الدولية.
كما تشمل البرامج تعزيز التعاون في مجالات الابتكار مع إسبانيا، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير المشروعات البحثية والتكنولوجية.
وتتضمن المبادرات كذلك التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية التراث الثقافي من تأثيرات التغيرات المناخية، من خلال مشروعات وبرامج بحثية تستهدف تطوير الحلول المناسبة لمواجهة هذه التحديات.
وتهدف هذه الشراكات إلى توسيع فرص التعاون الدولي، وتعزيز تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية، والاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة لدى المؤسسات الشريكة.
منظومة متكاملة تربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة
وتستهدف حزمة البرامج والمبادرات الجديدة بناء مسار متكامل لدعم الابتكار، يبدأ من اكتشاف أفكار الطلاب والباحثين ورعايتها، ويمتد إلى توفير التمويل والتدريب وإتاحة المعامل والإمكانات البحثية، وصولًا إلى تطوير النماذج الأولية واختبارها.
كما تسعى البرامج إلى توفير الفرص اللازمة لتحويل هذه النماذج إلى تطبيقات صناعية أو مشروعات تجارية وشركات ناشئة، بما يعزز دور الجامعات ومراكز البحوث في دعم الاقتصاد الوطني.
وتعكس المبادرات توجهًا نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية والقطاعات الإنتاجية، من خلال توجيه الأبحاث العلمية إلى معالجة التحديات الصناعية، وتوفير آليات عملية للاستفادة من نتائجها في تطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية.
ويأتي إطلاق هذه البرامج ضمن استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من القدرات العلمية والبشرية في مصر، وتحويل البحث العلمي إلى أحد المحركات الرئيسية للتنمية الصناعية والاقتصادية، بما يدعم توطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.
تم الإعلان عن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا خلال عام 2026 بإجمالي 685 مليون جنيه
أعلنت الوزارة إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تشمل مبادرة جاهزية الجامعات U-IGNITE ومبادرة إحنا سامعينك وهاكاثونات جامعات مصر ودعم النماذج الأولية والشركات الناشئة
تصل قيمة التمويل إلى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه


