طالب النائب مصطفى متولي، أمين سر لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشيوخ، بوضع خطة وطنية متكاملة لتفعيل دور قصور الثقافة في مختلف محافظات الجمهورية، وتعزيز إسهامها في بناء الوعي المجتمعي ومواجهة الشائعات والأخبار المفبركة، بما يتناسب مع التحديات الفكرية والإعلامية التي يشهدها المجتمع.

قصور الثقافة تتجاوز الفعاليات إلى بناء الوعي

وقال متولي إن قصور الثقافة تمثل أحد المحاور المهمة في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء، مشددًا على أن دور المؤسسات الثقافية لم يعد يقتصر على تنظيم الفعاليات الفنية والأدبية، بل أصبح من الضروري توسيع أنشطتها لتكون شريكًا فاعلًا في معركة الوعي ومواجهة الأفكار المغلوطة.

وأضاف أن مواجهة الشائعات لا تتحقق فقط من خلال نفي الأخبار الكاذبة بعد انتشارها، وإنما تبدأ ببناء مواطن يمتلك أدوات التفكير النقدي، والقدرة على التحقق من المعلومات، والتمييز بين الحقائق والأخبار المفبركة، وهو ما يتطلب توسيع نطاق البرامج الثقافية والتوعوية.

برامج تستهدف الشباب والنشء وتناقش قضايا المجتمع

وأوضح أن قصور الثقافة تمتلك فرصة حقيقية للوصول إلى مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب والنشء، من خلال تنظيم الندوات الفكرية واللقاءات الحوارية والأنشطة الأدبية والفنية، إلى جانب إطلاق برامج تناقش القضايا المجتمعية والوطنية بلغة مبسطة وقريبة من المواطنين.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة يمكن أن تسهم في خلق حالة من الوعي الحقيقي القائم على المعرفة والفهم، وتعزيز قدرة المواطنين على التعامل مع ما يتداولونه عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

الإعلام الرقمي أداة لتطوير الخطاب الثقافي

ولفت أمين سر لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشيوخ إلى أهمية تطوير آليات العمل داخل قصور الثقافة، والاستفادة من أدوات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر المحتوى التوعوي، وتقديم خطاب ثقافي معاصر قادر على مخاطبة الأجيال الجديدة والتصدي لمحاولات التضليل وتزييف الحقائق.

الاستثمار في الثقافة حماية لاستقرار المجتمع

وشدد متولي على أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في استقرار المجتمع ومستقبله، وأن بناء الإنسان الواعي يبدأ بإتاحة المعرفة وتوسيع مساحات الحوار، مؤكدًا ضرورة تحقيق التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية خلال المرحلة الحالية.

واختتم بالتأكيد على أن المجتمع الذي يمتلك الوعي والمعرفة يصعب اختراقه بالشائعات والأفكار المغلوطة، وأن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

الأسئلة الشائعة

طالب بوضع خطة وطنية متكاملة لتفعيل دور قصور الثقافة في المحافظات وتعزيز دورها في بناء الوعي المجتمعي ومواجهة الشائعات والأخبار المفبركة

يرى أنها لا تقتصر على الفعاليات الفنية والأدبية، بل يجب أن تكون شريكًا فاعلًا في معركة الوعي وترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الأفكار المغلوطة

دعا إلى توسيع البرامج الثقافية والتوعوية، وتنظيم ندوات ولقاءات حوارية وأنشطة للشباب والنشء، والاستفادة من الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي