نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل يجوز قراءة القرآن من الهاتف دون وضوء أثناء ركوب المواصلات؟ وتفسير تكرار حلم التأخر عن الامتحان وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
حكم قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول دون وضوء
وفي البداية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول دون وضوء، أثناء المشي في الشارع أو ركوب المواصلات، موضحًا أن عدم الوضوء لا يمنع المسلم من تلاوة القرآن ما دام ليس على جنابة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن قراءة القرآن التي يحرك فيها الإنسان لسانه بالآيات تجوز من غير وضوء، سواء قرأ من هاتفه المحمول أو من حفظه، مؤكدًا أن الوضوء ليس شرطًا لصحة التلاوة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الوضوء يتعلق بمسائل أخرى، منها مس المصحف والصلاة، أما مجرد قراءة القرآن فلا يشترط لها أن يكون المسلم متوضئًا، مشيرًا إلى أن الجنابة هي التي تمنع الرجل من تلاوة القرآن حتى يغتسل.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإمام النووي نقل في كتاب «المجموع شرح المهذب» الإجماع على جواز قراءة القرآن لغير المتوضئ، أي من كان عليه حدث أصغر، موضحًا أن الخلاف الفقهي يتعلق بمس المصحف، وليس بمجرد التلاوة من الهاتف أو عن ظهر قلب.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المسلم يمكنه قراءة القرآن من هاتفه أثناء وجوده في المواصلات أو خلال المشي، دون اشتراط الوضوء، ما دام ليس على جنابة، بما ييسر عليه المداومة على تلاوة كتاب الله في مختلف الأوقات.
حكم صلاة الجمعة خارج المسجد وتباعد بعض المصلين عن الصفوف
كما أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن حكم صلاة الجمعة خارج المسجد، وتباعد بعض المصلين عن الصفوف داخل المسجد، خاصة عندما يضطرون إلى الصلاة في الشوارع أو الأماكن المحيطة به.
وأوضح أمين الفتوى، أن الأصل في صلاة الجماعة أن تكون الصفوف متراصة ومتقاربة ومنتظمة، متى كان المكان يسمح بذلك، بما يحقق اتصال المصلين وانتظامهم خلف الإمام.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن وجود عوائق أو ظروف في المكان، مثل السلالم أو بعض المساحات التي لا تصلح لوقوف المصلين، قد يضطر الناس إلى الوقوف في مكان آخر بعد تجاوز هذه العوائق، مؤكدًا أن الصلاة تصح في هذه الحالة، ما دام الانتقال إلى مكان آخر ناتجًا عن حاجة أو ضرورة.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الوقوف في أماكن متباعدة لمجرد رغبة كل شخص في اختيار المكان الذي يفضله، رغم توافر المساحة المناسبة لانتظام الصفوف، لا يتفق مع طبيعة صلاة الجماعة، التي تقوم على اجتماع المصلين واتصال صفوفهم.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المصلين إذا واجهوا عائقًا يمنعهم من الوقوف في موضع معين، فعليهم الانتقال إلى أقرب مساحة صالحة للصلاة، مع مراعاة محاذاة الصفوف وانتظامها قدر الإمكان، حتى تُقام صلاة الجماعة في صورتها الصحيحة.
سبب تكرار حلم التأخر عن الامتحان
من جانبه، أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال أحد المشاهدين بشأن تكرار حلم التأخر عن امتحان الثانوية العامة، رغم انتهاء دراسته منذ عام 2000 تقريبًا، موضحًا أن تكرار مثل هذه الأحلام لا ينبغي أن يشغل الإنسان أو يدفعه إلى القلق.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الرؤيا الصالحة بشرى من الله عز وجل، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن الرؤيا الصالحة بشرى يراها المؤمن بنفسه أو يراها له غيره.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإنسان إذا رأى رؤيا طيبة فعليه أن يستبشر بها، أما الأحلام التي تحمل القلق والاضطراب أو يرى فيها الإنسان ما يكرهه، فلا ينبغي أن ينشغل بها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن مثل هذه الأحلام من الشيطان، ناصحًا من يرى حلمًا يسبب له القلق بأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وألا يجعل هذه الأحلام مصدرًا للخوف أو الاضطراب.
سنن نبوية يستحب للمسلم فعلها قبل أن ينام
من أذكار النوم الواردة عن النبي هو أن تقرأ آية الكرسي كاملة قبل النوم، وقد ورد في صحيح البخاري أن من قرأها حين يأوي إلى فراشه يكون عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح.
كما يستحب للمؤمن قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين، فكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه، ونفث فيهما، وقرأ السور الثلاث، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ برأسه ووجهه وما أقبل من جسده، ويفعل ذلك ثلاث مرات.
ويفضل ضمن أكار النوم أن نقرأ أدعية النوم، ومنها: «باسمك اللهم أموت وأحيا»، ومنها ما جاء أيضا عن البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له عند النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يضطجع على شقه الأيمن ويقول: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
نعم، يجوز قراءة القرآن من الهاتف المحمول دون وضوء أثناء المشي أو ركوب المواصلات، ما دام المسلم ليس على جنابة
الجنابة هي التي تمنع الرجل من تلاوة القرآن حتى يغتسل، أما عدم الوضوء وحده فلا يمنع القراءة
نعم، تصح إذا كان التباعد بسبب حاجة أو ضرورة مثل وجود عوائق أو ضيق المكان، أما التباعد بلا سبب مع توافر المساحة المناسبة فلا يتفق مع طبيعة صلاة الجماعة


