أفاد تقرير لـ “وكالة الطاقة الدولية” بأن الاتحاد الأوروبي يدخل موسم التدفئة الشتوية بمخزونات من الغاز الطبيعي هي الأدنى منذ عام 2013، وسط توقعات باستمرار الضغوط على أسواق الغاز العالمية حتى عام 2027.
وذكرت الوكالة في تقرير نشرته الثلاثاء بعنوان “مراجعة أمن الغاز العالمي لعام ‌ 2026″، أن “مستويات التخزين في دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 75 % من سعتها الإجمالية مع نهاية تشرين الأول الماضي، وهي نسبة تقل عن المستوى المستهدف أوروبيًا والبالغ 80 %”.
وأوضحت الوكالة أن “انخفاض المخزونات يزيد اعتماد الدول الأوروبية على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، لتلبية الطلب خلال فترات الذروة في فصل الشتاء، ويجعلها أكثر عرضة لتداعيات موجات البرد الشديد أو الأعطال الفنية أو أي انقطاع محتمل في الإمدادات”.
وأضاف التقرير: إن “كميات الغاز التي جرى ضخها في مرافق التخزين خلال موسم التعبئة الحالي تقل بنحو 4 % عن متوسط السنوات الخمس الماضية”، مشيرًا إلى أن ‌ ”زيادة الإمدادات خلال آب وأيلول وتشرين الأول، لم تكن كافية لتعويض النقص المسجل في عمليات التخزين خلال الفترة السابقة”.
وأرجعت الوكالة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها تأثير إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط على واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، في وقت كان مخزون الغاز منخفضًا أصلًا بنهاية الشتاء الماضي، فضلًا عن إرجاء شراء الغاز لإعادة ملء الخزانات، على أمل تراجع الأسعار لاحقًا، وهو ما لم يتحقق.

وحذرت الوكالة من أن “انخفاض الاحتياطيات الأوروبية، بالتزامن مع محدودية خيارات التخزين لدى بعض الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال في آسيا وأمريكا الجنوبية، قد يزيد المنافسة العالمية على شحنات الغاز المتاحة، ويدفع الأسعار الفورية إلى الارتفاع، ولا سيما خلال فترات زيادة الطلب”.

ولفت التقرير إلى أن “الحاجة إلى إعادة ملء المخزونات الأوروبية خلال صيف عام ‌ 2027 قد تبقي أسواق الغاز العالمية في حالة من الشح والضغط حتى العام المقبل”.
وتأتي هذه التطورات في ظل التحولات التي شهدها قطاع الطاقة الأوروبي منذ أزمة الغاز عام 2022، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقها من تراجع الاعتماد على الغاز الروسي، والتوجه بصورة أكبر نحو استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.
وكانت دول الاتحاد الأوروبي اتجهت إلى تعزيز سياسات تنويع مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات، إلا أن اعتمادها المتزايد على الغاز المسال، جعلها أكثر تأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية واضطرابات طرق النقل والمنافسة مع الأسواق الآسيوية على الشحنات المتاحة.

الأسئلة الشائعة

بلغت مستويات التخزين نحو 75 % من السعة الإجمالية مع نهاية تشرين الأول الماضي، وهو أقل من الهدف الأوروبي البالغ 80 %

لأن انخفاض المخزونات الأوروبية يزيد الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال ويعزز المنافسة العالمية على الشحنات المتاحة، ما قد يدفع الأسعار الفورية للارتفاع

التقرير أشار إلى انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال بعد تأثير إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط، إضافة إلى تأجيل شراء الغاز انتظارًا لهبوط الأسعار