شهدت مدن فرنسية عدة الخميس، موجة احتجاجات وإضرابات واسعة شارك فيها مئات الآلاف، للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة، في تحرك نقابي وشعبي تزامن مع استمرار احتجاجات الطلاب على تراجع أوضاع التعليم.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية وفق ما نقلت وكالة “فرانس برس” وبحسب حصيلة أولية، “ مشاركة نحو 600 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مشاركون في العاصمة باريس، فيما أحصت الوزارة 270 ألف متظاهر في 180 مسيرة خارج باريس”.
في المقابل، أعلنت الكونفيدرالية العامة للعمل” CGT ” مشاركة أكثر من 250 ألف شخص في 73 مسيرة، وسط اختلاف في تقديرات أعداد المشاركين بين السلطات والنقابات.
وعبّر متظاهرون عن استيائهم من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وقالت سيلفي لارنوري، وهي عاملة في القطاع الصحي بمدينة كليرمون فيران: إن “الغضب الشعبي يتزايد”، مشيرة إلى أن “كثيرًا من الأسر باتت مضطرة إلى مساعدة أبنائها ماليًا رغم انتهاء تعليمهم”.
وفي مرسيليا، قالت ليا، وهي مساعدة اجتماعية تبلغ 31 عامًا: إن “ارتفاع تكاليف الغذاء أصبح يشكل عبئًا يوميًا على الأسر”، مضيفة أنها تضطر إلى “تقليص نفقاتها وشراء منتجات أقل جودة بسبب ارتفاع الأسعار”.
ودعت نقابات العاملين في التعليم العام والخاص والسكك الحديدية والمستشفيات والخدمات البريدية إلى الإضراب، مطالبة برفع الحد الأدنى للأجور الذي لم يشهد تعديلًا منذ عام 2012، وإقرار زيادات عامة في الرواتب، إلى جانب إصلاحات ضريبية وتحسين ظروف التعليم.
وبحسب الحكومة الفرنسية، بلغت نسبة استجابة المدرسين لدعوات الإضراب نحو 15.81%، فيما أعلنت السلطات أن 81 مدرسة ثانوية من أصل 3700 شهدت إغلاقًا أو محاصرة.
في المقابل، أفاد اتحاد طلاب المدارس الثانوية بتوقف الدراسة في نحو ألف مدرسة، سواء بسبب الاحتجاجات أو بقرارات إدارية، بينما أعلنت وزارة التعليم العالي تسجيل اضطرابات في 60 مؤسسة من أصل 184.
وعززت السلطات الفرنسية انتشار قوات الأمن، مع تعبئة نحو 70 ألف شرطي وعنصر أمني في مختلف أنحاء البلاد، محذرة من التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام العام.
ورغم الطابع السلمي لغالبية التحركات الطلابية، شهدت بعض المناطق مواجهات مع الشرطة، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، وسط انتقادات من نقابات ومنظمات طلابية لأساليب التعامل الأمني.
كما أثار قرار السلطات المحلية في باريس تقييد مسارات بعض التظاهرات جدلًا واسعًا، بعدما رفضت السماح لمسيرة تمر عبر وسط العاصمة بين ساحتي الباستيل والكونكورد، ما دفع نقابات إلى الطعن في القرار باعتباره تقييدًا لحرية التظاهر.
المطالب تمثلت في زيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب المطالبة برفع الحد الأدنى للأجور وإصلاحات ضريبية وتحسين ظروف التعليم
وزارة الداخلية الفرنسية قالت إن نحو 600 ألف شاركوا في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت الكونفيدرالية العامة للعمل CGT مشاركة أكثر من 250 ألف شخص في 73 مسيرة
الحكومة قالت إن نسبة استجابة المدرسين للإضراب بلغت نحو 15.81% وإن 81 مدرسة ثانوية أغلقت أو حوصرت، بينما ذكر اتحاد طلاب المدارس الثانوية توقف الدراسة في نحو ألف مدرسة ووزارة التعليم العالي رصدت اضطرابات في 60 مؤسسة


